← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
4896 · ص407 · ج8
رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حبس سبعة حوائط بالمدينة. الأعواف، والصّافية، والدّلال والميثب وبرقة وحسنى ومشربة أم إبراهيم [ (١) ] . الثاني: اختلفوا في يد من كانت قبل أن تصل إلى يد رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فقيل إنها كانت من أموال مخيريق. وروى ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي قال: «أول صدقة في الإسلام وقف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لما قتل مخيريق بأحد وأوصى إن أصبت فأموالي لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقبضها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وتصدق بها» [ (٢) ] . وروى أيضا عن عمر بن عبد العزيز قال في خلافته بخناصرة سمعت بالمدينة- والناس بها يومئذ كثير- من مشيخة المهاجرين والأنصار أن حوائط رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يعني التي وقف- من أموال مخيريق. وقال: إن أصبت فأموالي إلى محمد يضعها حيث أراه الله. وقتل يوم أحد، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «مخيريق خير يهود» [ (٣) ] . وقيل: «إنها من أموال بني النضير» [ (٤) ] . وروى ابن سعد، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة قال: «كانت صدقة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من أموال بني النضير وهي سبعة، ثم ذكر ما تقدم، ثم قال: وكان ذلك المال، لسلام بن مشكم النضيري» [ (٥) ] . وروى أيضا عن عثمان بن وثّاب قال: «ما هذه الحوائط إلا من أموال بني النضير، لقد رجع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- من أحد ففرق أموال مخيريق» [ (٦) ] . تنبيه: في بيان غريب ما سبق: الصافية جرع- بجيم فراء مفتوحتين فعين مهملة: الضيعة. مهزور- بميم فهاء فزاي فواو فراء. القف- بقاف مضمومة، ففاء، واد من أودية المدينة عليه ماء لأهلها. مخيريق- بالخاء المعجمة والقاف مصغّرا.
[ (١) ] انظر الطبقات ١/ ١٨٣. [ (٢) ] الطبقات ١/ ١٨٢. [ (٣) ] الطبقات الكبرى ١/ ١٨٢. [ (٤) ] الطبقات ١/ ١٨٣. [ (٥) ] الطبقات الكبرى ١/ ١٨٣. [ (٦) ] المصدر السابق.