← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
4392 · ص365 · ج8
وأيهما كان فقد ثبت أنه تركه بعد فعله، والحجة في الآخر من أمره والقعود أحب إليّ. وأشار بالترك إلى حديث علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه-، «أنه- صلى الله عليه وسلّم- قام للجنازة، ثم قعد» رواه مسلم، ورواه البيهقي، بلفظ «أن عليا أشار إلى قوم قاموا: أن اجلسوا، ثم حدثهم بالحديث» ومن ثم قال بكراهة القيام جماعة، منهم: سليم الرازي، وغيره، وقد ورد النهي عنه، روى أحمد، وأصحاب السنن، إلا النسائي قال: «كان النبي- صلى الله عليه وسلّم- يقوم للجنازة فمر به حبر من اليهود فقال: هكذا نفعل: فقال: «اجلسوا وخالفوهم» ، وإسناده ضعيف. قال القاضي ذهب جمع من السلف: إلى أن الأمر بالقيام منسوخ بحديث علي وتعقبه النووي بأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع، وهو هنا ممكن، قال: والمختار أنه مستحب وبه قال المتولي وقال ابن الماجشون: «كان قعوده- صلى الله عليه وسلّم- لبيان الجواز، فمن جلس فهو في سعة، ومن قام فله أجر» . الخامس في بيان غريب ما سبق. الزقّ- بزاي مكسورة، فقاف: وعاء من جلد- يجز شعره، ولا ينتف نتف الأديم. القصد- بقاف، فصاد، فدال مهملتين: عدم الإفراط والتفريط. معرور- بميم مفتوحة، فعين مهملة ساكنة، فراءين بينهما واو: لا سرج عليه، ولا غيره. عقله بعين مهملة، فقاف، فلام مفتوحات. يتوقّص- بفوقية فواو، فقاف مفتوحات فصاد مهملة: ينزو. الكآبة- بكاف- فألف، فهمزة ممدودة، فموحدة، فتاء تأنيث. مأزورات- بميم مفتوحة فهمزة ساكنة فزاي، فواو فراء فألف فتاء: آثمات. الآجام: بهمزة ممدودة فجيم مفتوحة فألف. الصّمات- بصاد مهملة مضمومة، فميم فتاء: السكوت.