← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
3892 · ص323 · ج12
«اغسلني إذا متّ» فقال: يا رسول الله، ما غسّلت ميتا قطّ! قال: إنّك ستهيّأ أو تيسّر، قال علي: فغسلته فما آخذ عضوا إلا تبعني، والفضل آخذ بحضنه يقول أعجل يا عليّ، انقطع ظهري [ (١) ] . وروى ابن سعد عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير قال: غسّل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- علي، والفضل، وأسامة بن زيد وشقران، وولى غسل سفلته [ (٢) ] عليّ، والفضل محتضنه، وكان العبّاس وأسامة بن زيد وشقران يصبّون الماء. وروى ابن سعد بسند ضعيف عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- وعن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن العباس لم يحضر غسل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: لأني كنت أراه يستحي أن أراه حاسرا [ (٣) ] . وفي عدة أحاديث أنه حضر غسله. وروى ابن سعد من طرق عن سعيد بن المسيب قال: التمس عليّ من النبي- صلى الله عليه وسلم- عند غسله ما يلتمس من الميّت فلم يجد شيئا، فقال: بأبي أنت وأمي طبت حيّا وميّتا [ (٤) ] . وروى البيهقي عن علباء بن أحمر قال: كان علي والفضل يغسّلان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فنودي عليّ ارفع طرفك إلى السماء. وروى ابن ماجة عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «إذا أنا متّ فاغسلوني بسبع قرب من بئر غرس» [ (٥) ] . وروى ابن سعد والبيهقي عن أبي جعفر محمد بن عليّ قال: غسل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ثلاثا بالسّدر، وغسّل وعليه قميص وغسّل من بئر يقال لها الغرس [لسعد بن حيثمة بقباء] وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- يشرب منها وولى غسله علي، والفضل محتضنه، والعبّاس يصبّ الماء فجعل الفضل يقول أرحني قطعت وتيني إني لأجد شيئا يترطل عليّ مرتين [ (٦) ] . وروى ابن سعد عن الشعبي مرسلا قال: غسّل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عليّ وأسامة والفضل ابن العبّاس وكان عليّ يقول وهو يغسّله: بأبي أنت وأمي طبت حيّا وميتا [ (٧) ] وفي رواية قال: غسّل
[ (١) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١٥. [ (٢) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١٣. [ (٣) ] ابن سعد ٢/ ٢١٤. [ (٤) ] ابن سعد ٢/ ٢١٥ وابن ماجة (١٤٦٧) وإسناده صحيح ورجال ثقات. [ (٥) ] أخرجه ابن ماجة (١٤٦٨) وانظر الكامل لابن عدي ٢/ ٧٦٢ والكنز (٤٢٢٩) . وفيه عباد بن يعقوب رافضي داعي ومع ذلك يروي المناكير عن المشاهير. [ (٦) ] ابن سعد ٢/ ٢١٤ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٢٤٥. [ (٧) ] ابن سعد ٢/ ٢١٢.