← المكتبة ▭▭ صفحتان
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الصالحي الشامي السيرة النبوية 942 هـ
A− A+
3463 · ص288 · ج3
جزيرة العرب» ، وفي حديث ابن عباس: «خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة فالتفت إليها وقال: «إن الله برأ هذه الجزيرة من الشّرك» ، رواه أبو يعلى والبزار والطبراني. - «الجنّة الحصينة» : بضم الجيم وهي الوقاية، أخذاً من قوله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد: «أنا في جنّة حصينة» [ (١) ]- يعني المدينة-[ «دعوهم يدخلون نقاتلهم» ] . - «الحبيبة» : لحبه صلى الله عليه وسلم لها ودعائه لها. - «الحرم» : بالفتح [بمعنى الحرام لتحريمها، وفي الحديث: «المدينة حرم» [ (٢) ] ، وفي رواية أنها: «حرم آمن» . - «حرم رسول الله» : صلى الله عليه وسلم لأنه الذي حرّمها، وفي الحديث: «من أخاف أهل حرمي أخافه الله» ، وفي حديث آخر: حرم إبراهيم مكة وحرمي المدينة» ، رواه الطبراني. - «حسنة» : بلفظ مقابل السيئة، وقال تعالى: لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً [النحل ٤١] أي مباءة حسنة وهي المدينة، وقيل: هو اسمها لاشتمالها على الحسن الحسّي والمعنوي، نقله الإمام فخر الدين الرّازي. - «الخيّرة» : بالتشديد. - «الخيرة» : بالتخفيف تقول: امرأة خيّرة وخيرة بمعنى كثيرة الخير، وإذا أردت التفضيل قلت: فلان خير الناس، وفي الحديث: «والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون» . - «الدّار» : لقوله تعالى: وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ على ما سبق في الإيمان سميت به لأمنها والاستقرار بها وجمعها البناء والعرصة. - «دار الأبرار» . - «دار المختار» : لأنها دار المصطفى المختار والمهاجرين والأنصار، ولأنها تنفي شرارها، ومن أقام بها منهم فليست في الحقيقة له بدار، وربما نقل منها بعد الإقبار. «دار الإيمان» : روى الطبراني بسند لا بأس به عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المدينة قبّة الإسلام ودار الإيمان وأرض الهجرة ومبوأ الحلال والحرام» ، وروى الشيخان عن أبي هريرة، والبزار عن عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحيّة إلى جحرها» ، تأرز بفتح أوله وسكون الهمزة وكسر الراء- وقد تضمّ-
[ (١) ] ذكره السيوطي في الدر ٢/ ٩٤ وعزّاه لعبد بن حميد وابن جرير. [ (٢) ] أخرجه البخاري ٣/ ٤٩ (١٨٦٧) .