← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
626 · ص88 · ج2
١١٤٣ - صَاحِبُ الْأَخْلَاقِ الْفَاسِدَةِ إنَّمَا يُوقِعُهُ فِيهَا أَحَدُ أَمْرَيْنِ: أ - إمَّا الْجَهْلُ بِمَا فِيهَا وَمَا فِي ضِدِّهَا، فَهَذَا جَاهِلٌ. ب - وَإِمَّا الْمَيْلُ وَالْعُدْوَان، وَهُوَ الظُّلْمُ. فَلَا يَفْعَلُ السَّيِّئَاتِ إلَّا جَاهِلٌ بِهَا، أَو مُحْتَاجٌ إلَيْهَا مُتَلَذِّذٌ بِهَا وَهُوَ الظَّالِمُ. [١٦/ ٦٦] ١١٤٤ - قَالَ الْعُلَمَاءُ: يَحْرُمُ بِنَاءُ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ، وَيَجِبُ هَدْمُ كُلِّ مَسْجِدٍ بُنِيَ عَلَى قَبْرٍ، وإن كَانَ الْمَيِّتُ قَد قُبِرَ فِي مَسْجِدٍ وَقَد طَالَ مُكْثُهُ سُوّي الْقَبْرُ ١ حَتَّى لَا تَظْهَرَ صُورَتُهُ، فَإنَّ الشّرْكَ إنَّمَا يَحْصُلُ إذَا ظَهَرَتْ صُورَتُهُ. [١٧/ ٤٦٣] وَلهَذَا كَانَ مَسْجِدُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَوَّلًا مَقْبَرَةً لِلْمُشْرِكِينَ وَفِيهَا نَخْلٌ وَخَرِبٌ، فَأَمَرَ بِالْقُبُورِ فَنُبِشَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، وَبِالْخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، فَخَرَجَ عَن أَنْ يَكُونَ مَقْبَرَةً فَصَارَ مَسْجِدًا. ١١٤٥ - إنَّ الظُّلْمَ فِي حَقِّ الْعِبَادِ نَوْعَانِ: أ - نَوْعٌ يَحْصُلُ بِغَيْرِ رضى صَاحِبِهِ؛ كَقَتْلِ نَفْسِهِ وَأَخْذِ مَالِهِ وَانْتِهَاكِ عِرْضِهِ. ب - وَنَوْعٌ يَكُونُ بِرضى صَاحِبِهِ، وَهُوَ ظُلْمٌ كَمُعَامَلَةِ الرِّبَا وَالْمَيْسِرِ، فَإِنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ؛ لِمَا فِيهِ مِن أَكْلِ مَالِ غَيْرِهِ بِالْبَاطِلِ، وَأَكْلُ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ ظُلْمٌ، وَلَو رَضِيَ بِهِ صَاحِبُهُ لَمْ يُبَحْ وَلَمْ يَخْرُجْ عَن أَنْ يَكُونَ ظلْمًا، فَلَيْسَ كُلُّ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ صَاحِبِهِ يَخْرُجُ عَنِ الظُّلْمِ، وَلَيْسَ كُلُّ مَا كَرِهَهُ بَاذِلُة يَكُونُ ظُلْمًا. [٢٠/ ٧٩] ١١٤٦ - الْغِنَاءُ يُورِث الْقَلْبَ نِفَاقًا، وَيَدْعُو إلَى الزِّنَى، وَيَصُدُّ الْقَلْبَ عَن مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَيَدْعُو إلَى السَّيِّئَاتِ، وَيَنْهَى عَنِ الْحَسَنَاتِ، مَعَ أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ٢ عَارَضَهُ مَا أَزَالَ
١ بعد نبش القبر وإخراج الميّت. ٢ يقصد الدف.