← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
3134 · ص469 · ج3
بِهِ، فَوَجَدْته خُلَاصَةَ مَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ حَسْبَ مَا اقْتَضَاهُ الْحَالُ مِن نَقْلِهِ الصَّحِيحِ، وَمَا أَدَّى إلَيْهِ الْبَحْثُ مِنَ الْإِلْزَامِ وَالِالْتِزَامِ، لَا يُدَاخِلُهُ تَحَامُل وَلَا يَعْتَرِيهِ تَجَاهُلٌ. فمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ الْمَوقُوفِ عَلَيْهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ عَلَيْهِ عِقَابًا وَلَا يُوجِبْ عِتَابًا، وَالْمَرَاحِمُ السُّلْطَانِيَّةُ أَحْرَى بِالتَّوْسِعَةِ وَالنَّظَرِ بِعَيْنِ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ إلَيْهِ وَللْآرَاءِ الْمَلَكِيَّةِ علُوُّ الْمَزِيدِ. حَرَّرَهُ ابْنُ الْكُتُبِيِّ الشَّافِعِيُّ. جَوَابٌ آخَرُ: مَا أَجَابَ بِهِ الشَّيْخُ الْأَجَلُّ الْأَوْحَدُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ وَقُدْوَةُ الْخَلَفِ رَئيسُ الْمُحَقِّقِينَ وَخُلَاصَةُ الْمُدَقِّقِينَ، تَقِيُّ الْمِلَّةِ وَالْحَقِّ وَالدِّينِ: مِن الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأْلَةِ صَحِيحٌ مَنْقُولٌ فِي غَيْرِ مَا كِتَابٍ مِن كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ؛ إذ لَيْسَ فِي ذَلِكَ ثَلْبٌ لِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَلَا غَضٌّ مِن قَدْرِهِ -صلى الله عليه وسلم-. كَتَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيُّ الْخَادِمُ لِلطَّائِفَةِ الْمَالِكِيَّةِ بِالْمَدْرَسَةِ الشَّرِيفَةِ المستنصرية. وَأَجَابَ غَيْرُهُ فَقَالَ: مَا ذَكَرَة مَوْلَانَا الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ، جَامِعُ الْفَضَائِلِ وَالْفَوَائِدِ، بَحْرُ الْعُلُومِ، وَمَنْشَأُ الْفَضْلِ، جَمَالُ الدِّينِ .. أَتَى فِيهِ بِالْحَقِّ الْجَلِيِّ الْوَاضِحِ، وَأَعْرَضَ فِيهِ عَن إغْضَاءِ الْمَشَايِخِ، إذِ السُّؤَالُ وَالْجَوَابُ اللَّذَانِ تَقَدَّمَاهُ لَا يَخْفَى عَلَى ذِي فِطْنَة وَعَقْلٍ أَنَّهُ أَتَى فِي الْجَوَابِ الْمُطَابِقِ لِلسُّؤَالِ بِحِكَايَةِ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ تَقَدَّمُوهُ. وَأَجَابَ غَيْرُهُ فَقَالَ: مَا حَكَاهُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ، الْبَارعُ الْهُمَامُ، افْتِخَارُ الْأَنَامِ، جَمَالُ الْإِسْلَامِ، رُكْنُ الشَّرِيعَةِ، نَاصِرُ السُّنَّةِ، قَامِعُ الْبِدْعَةِ، جَامِعُ أَشْتَاتِ الْفَضَائِلِ، قُدْوَةُ الْعُلَمَاءِ الْأَمَاثِلِ، فِي هَذَا الْجَوَابِ مِن أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ وَالْأَئِمَّةِ النُّبَلَاءِ -رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ- بَيِّنٌ لَا يُدْفَعُ، وَمَكْشُوفٌ لَا يَتَقَنَّعُ؛ بَل أَوْضَحُ مِن النَّيِّرَيْنِ، وَأَظْهَرُ مِن فَرَقِ الصُّبْحِ لِذِي عَيْنَيْنِ.
→ prev 3134 / 3539 next ←