← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2086 · ص47 · ج5
قال أبو العباس: تأملت المذهب فوجدت الإكراه يختلف باختلاف المكره عليه، فليس الإكراه المعتبر في كلمة الكفر كالإكراه المعتبر في الهبة ونحوها، فإن أحمد نصَّ في غير موضع على: أن الإكراه على الكفر لا يكون إلا بتعذيب من ضرب أو قيد، ولا يكون الكلام إكراهًا. وقد نصَّ على أن المرأة لو وهبت زوجها صداقها بمسألته لها ١: فلها أن ترجع، بناء على أنها لا تهب له إلا إذا خافت أن يطلقها أو يسيء عشرتها، فجعل خوف الطلاق أو سوء العشرة إكراهًا في الهبة، ولفظه في موضع آخر: لأنه أكرهها. ومثل هذا لا يكون إكراهًا على الكفر، فإن الأسير إذا خشي من الكفار أن لا يزوجوه وأن يحولوا بينه وبين امرأته: لم يبح له التكلم بكلمة الكفر. ومثل هذا لو كان له عند رجل حق من دين أو وديعة فقال: لا أعطيك حتى تبيعني أو تهبني، فقال مالك: هو إكراه، وهو قياس قول أحمد ومنصوصه في مسألة ما إذا منعها حقها لتختلع منه، وقال القاضي تبعًا للحنفية والشافعية: ليس إكراهًا. قال شيخنا: أو ظنَّ أنه يضره بلا تهديد في نفسه أو أهله أو ماله: لم يقع ٢. [المستدرك ٥/ ٨ - ٩] ٤٦٢٣ - من سُحر فبلغ به السحر ألا يعلم ما يقول فلا طلاق له. [المستدرك ٥/ ٩] ٤٦٢٤ - إذا أكره على اليمين بغير حق؛ مثل أن يكون باعه إلى أجل ثم بعد لزوم العقد قال له: إن لم تحلف لي أنك تعطيني حقي يوم كذا وإلا لزمك
١ أي: طلب منها أن تهب له مهرها. وفي الأصل: (أو مسكنها)، والتصويب من الاختيارات (٣٦٧). ٢ أي: الطلاق.