← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2001 · ص549 · ج4
وَكَذَلِكَ مِثْلُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ لَهُم بِذَلِكَ آثَارٌ مَشْهُورَةٌ، يُصَرِّحُونَ فِيهَا بِأَنَّ مَن قَصَدَ التَّحْلِيلَ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُحَلِّلٌ، وَإِن لَمْ يَشْتَرِطْهُ فِي الْعَقْدِ، وَسَمَّوْهُ سِفَاحًا. وَلَا تَحِلُّ لِمُطَلِّقِهَا الْأَوَّلِ بِمِثْل هَذَا الْعَقْدِ، وَلَا يَحِلُّ لِلزَّوْجِ الْمُحَلِّلِ إمْسَاكُهَا بِهَذَا التَّحْلِيلِ؛ بَل يَجِبُ عَلَيْهِ فِرَاقُهَا. لَكِنْ إذَا كَانَ قَد تبَيَّنَ بِاجْتِهَاد أَو تَقْلِيدٍ جَوَازُ ذَلِكَ، فَتَحَلَّلَتْ وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ تَحْرِيمُ ذَلِكَ: فَالْأقْوَى أنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِرَاقُهَا؛ بَل يُمْنَعُ مِن ذَلِكَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَقَد عَفَا اللهُ فِي الْمَاضِي عَمَّا سَلَفَ ١. [٣٢/ ١٥١ - ١٥٢] وَإِذَا تَزَوَّجَتْ بِالْمُحَلِّلِ ثُمَّ طَلَّقَهَا: فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ؛ إذ غَايَتُهَا أَنْ تَكُونَ مَوْطُوءَةً فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ مِنْهُ. [٣٢/ ١٥٣] ٤٣٩٩ - التحليل محرم لا يحلها، لكن من قلد فيه المجوِّز له، أو فعله باجتهاد، ثم يتبين له تحريم ذلك فتاب إلى اللّه: فالأقوى أنه لا يجب فراقها؛ بل يمتنع عن ذلك في المستقبل، وقد عفا الله عما مضى ٢. [المستدرك ٤/ ١٧٤] ٤٤٠٠ - لَمْ يَكن عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَلَا أَبِي بَكْرٍ وَلَا عُمَرَ وَلَا عُثْمَانَ وَلَا عَلِيٍّ نِكَاحُ تَحْلِيلِ ظَاهِرٌ تَعْرِفُهُ الشُّهُودُ وَالْمَرْأَةُ وَالْأوْليَاءُ، وَلَمْ يَنْقُلْ أحَدٌ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَلَا خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ أَنَّهُم أَعَادُوا الْمَرْاةَ عَلَى زَوْجِهَا بِنِكَاحِ تَحْلِيلٍ، فَإِنَّهُم إنَّمَا كَانوا يُطَلِّقُونَ فِي الْغَالِبِ طَلَاقَ السُّنَّةِ. وَلَمْ يَكُونُوا يَحْلِفُونَ بِالطَّلَاقِ؛ وَلهَذَا لَمْ يُنْقَلْ عَن الصَّحَابَةِ نَقْلٌ خَاصٌّ فِي الْحَلِفِ، وَإِنَّمَا نُقِلَ عَنْهُم الْكَلَامُ فِي إيقَاعِ الطَّلَاقِ لَا فِي الْحَلِفِ بِهِ. [٣٣/ ٣٦] * * *
١ هذه العبارة فيها إشكال، والعبارة التي بعدها أوضح وأصح. ٢ مختصر الفتاوى (٤٣٣) هذا أوضح مما في المجموع (٣٢/ ١٥٢) (الجامع). قال الشيخ - رَحِمَهُ اللَّه -: وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُن فِيهِ قَصْدُ تَحْلِيل وَلَا شَرْطٌ أَصْلًا: فَهَذَا نِكَاحٌ مِن الْأَنْكِحَةِ. (٣٢/ ١٤٨)
→ prev 2001 / 3539 next ←