← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1809 · ص306 · ج4
بِالْعَقْدِ نَفْسَ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ، فَإِذَا تَلِفَتْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِن الْقَبْضِ تَلِفَتْ مِن مِلْك الْبَائِعِ. وَأَمَّا الْمُسْتَأْجِرُ فَإِنَّمَا اسْتَحَقَّ بِالْعَقْدِ الِانْتِفَاعَ بِالْأَرْضِ، وَأَمَّا الزَّرْعُ نَفْسُهُ فَهُوَ مِلْكُهُ الْحَادِثُ عَلَى مِلْكِهِ، لَمْ يَمْلِكْهُ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ، وَإِنَّمَا مَلَكَ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ الْمَنْفَعَةَ الَّتِي تُنْبِتُهُ إلَى حِينِ كَمَالِ صَلَاحِهِ. [٣٠/ ٢٦٣ - ٣٠١] ٣٨٨٥ - الْمَنْفَعَةُ الَّتِي لَا قِيمَةَ لَهَا فِي الْعَادَةِ بِمَنْزِلَةِ الْأَعْيَانِ الَّتِي لَا قِيمَةَ لَهَا، لَا يَصِحُّ أَنْ يَرِدَ عَلَى هَذِهِ عَقْدُ إجَارَةٍ، وَلَا عَلَى هَذِهِ عَقْدُ بَيْعٍ بِالِاتِّفَاقِ؛ كَالِاسْتِظْلَالِ وَالِاسْتِضَاءَةِ مِن بَعْدُ. [٣٠/ ٣٠٥] ٣٨٨٦ - إجَارَةُ الْأَرْضِ الْمُعَيَّنَةِ جَائِزَةٌ وَإِن لَمْ يَعْلَمْ ذَرِعَاتِهَا، كَمَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَبَيْعُ سَائِر الْمُعَيَّنَاتِ وَإِن لَمْ يُعْلَمْ مِقْدَارُهَا. فَإِنَّ بَيْعَ الْعَيْنِ جُزَافًا جَائِزٌ بِالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، كَمَا ثَبَتَ عَن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ أَجَازَ بَيْعَ الشُّرَكِ فِي الْأَرْضِ الرَّبعَةِ وَالْحَائِطِ، وَبَيْعَ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ، وَأَقَرَّهُم عَلَى بَيْعِ الطَّعَامِ جُزَافًا. ثُمَّ إذَا تَعَطَّلَتْ مَنْفَعَتُهَا بِغَرَق أَو غَيْرِهِ: لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مَا تَعَطَّلَ مِن الْمَنْفَعَةِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. [٣٠/ ٣٠٧] ٣٨٨٧ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَرْيَةً وَغَلَبَ عَلَى أَرْضِهَا الْمَاءُ بِسَبَبِ أَنَّهُ انْكَسَرَ عَلَيْهِ نَهْرٌ وَعَجَزُوا عَن رَدِّهِ، فَهَل يَسْقُطُ عَنْهُم مِن الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا غَرِقَ؟ فَأَجَابَ: لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ، وَلَهُ أَنْ يَحُطَّ مِن الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِن الْمَنْفَعَةِ. وَمَن حَكَمَ بِلُزُومِ الْعَقْدِ وَجَمِيعِ الْأُجْرَةِ: فَقَد حَكَمَ بِخِلَافِ الْإِجْمَاعِ وَلَا ينفُذُ حُكْمُهُ. [٣٠/ ٣٠٨] ٣٨٨٨ - إذَا اسْتَأْجَرَ مَا تَكُونُ مَنْفَعَةُ إيجَارِهِ لِلنَّاسِ؛ مِثْل الْحَمَّامِ وَالْفُنْدُقِ
→ prev 1809 / 3539 next ←