1792 · ص277 · ج4
يَمْلِكُ أُجْرَتَهَا مَا يَحْدُث فِي الْمُسْتَقْبَلِ، فَإِذَا تَعَجَّلَتْ مِن غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى عِمَارَةٍ كَانَ ذَلِكَ أَخْذًا لِمَا لَمْ يَسْتَحِقَّهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْآنَ. [٣٠/ ١٥٥ - ١٥٦]
٣٨٣٧ - لَيْسَ لِلْمُؤَجِّرِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ بِمُجَرَّدِ مَوْتِ الْمُسْتَأجِرِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ، لَكِنْ مِنْهُم مَن قَالَ: إنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الْمُسْتَأجِرِ تَحِلُّ بِمَوْتِهِ وَتُسْتَوْفَى مِن تَرِكَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكن لَهُ تَرِكَة فَلَهُ فَسْخُ الْإِجَارَةِ.
وَمِنْهُم مَن يَقُولُ: لَا تَحِلُّ الْأُجْرَةُ إذَا وَثَّقَ الْوَرَثَةُ بِرَهْن أَو ضَمِينٍ يَحْفَظُ الْأجْرَةَ؛ بَل يُوَفُّونَهُ كَمَا كَانَ يُوَفِّيهَا الْمَيِّتُ، وَهَذَا أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ. [٣٠/ ١٥٧]
٣٨٣٨ - ثَبَتَ فِي "الصحِيحَيْنِ" عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِمُسْلِم أَنْ يَسُومَ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ" ١. فَإِذَا كَانَ الْمُؤَجِّرُ قَد رَكَنَ إلَى شَخْصٍ لِيُؤَجِّرَهُ لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ: فَكَيْفَ إذَا كَانَ سَاكِنًا فِي الْمَكَانِ مُسْتَمِرًّا؟ فَمَن فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَحَقَّ التَّعْزِيرَ. [٣٠/ ١٦٠ - ١٦١]
٣٨٣٩ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ اسْتَأجَرَ دَارًا بِجِوَارِهِ رَجُلُ سُوءٍ؟
فَأَجَابَ: إذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذُكِرَ فَمِثْلُ هَذَا عَيْبٌ فِي الْعَقَارِ، وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُسْتَأجِرُ حَالَ الْعَقْدِ فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ مِن حِينِ الْفَسْخِ. [٣٠/ ١٦١]
٣٨٤٠ - إذَا أَقَرَضَهُ عَشْرَةً عَلَى أنْ يَكْتَرِيَ مِنْهُ حَانُوتَهُ بِأُجْرَة أَكْثَر مِن الْمِثْلِ: لَمْ يَجُزْ هَذَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ؛ بَل لَو قَرَّرَ بَيْنَهُمَا مِن غَيْرِ شَرْط كَانَ ذَلِكَ بَاطِلًا مَنْهِيًّا عَنْهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَن النَبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْع، وَلَا رِبْح مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك". قَالَ التِّرْمِذِيُّ ٢: حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
فَنَهَى -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَبِيعَهُ وَيُقْرِضَهُ؛ لِأَنَّهُ يُحَابِيهِ فِي الْبَيْعِ لأجْلِ الْقَرْضِ، فَكَيْفَ
١ رواه البخاري (٢٧٢٧)، ومسلم (١٤٠٨).
٢ (١٢٣٤).