1768 · ص246 · ج4
وَلَكِنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ عَلَى الْمُشْتَرِي:
- فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ بَاقِيًا: فَلَا كَلَامَ.
- وَإِن كَانَ الْبَيْعُ مَفْسُوخًا: فَلَهُم أَنْ يُطَالِبُوا الْوَكِيلَ بِالثَّمَنِ، وَالْوَكِيلُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُوَكلِ. [٣٠/ ٦٠ - ٦٣]
٣٧٧٦ - وَسُئِلَ شَيْغ الْإِسْلَامِ: عَمَّن وَكَّلَ رَجُلًا فِي بَيْعِ سِلْعَةٍ فَبَاعَهَا إلَى أَجَلٍ، وَتَويَ ١ بَعْضُ الثَّمَنِ، فَهَل يُطَالِبُ الْمَالِكُ بِقِيمَتِهَا حَالَّةً أَو بِمِثْل الثَّمَنِ الْمُؤَجَّلِ، وَهُوَ أَكْثَرُ؟
فَأَجَابَ: إذَا لَمْ يَكُن قَد أَذِنَ لَهُ فِي الْبَيْعِ إلَى أَجَلٍ: فَالْمَالِكُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُطَالِبَ الْبَائِعَ بِقِيمَتِهَا بِنَقْد، وَبَيْنَ أَنْ يُطَالِبَ بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّلِ جَمِيعِهِ، وَيحْسِبَ الْمُنْكَسِرَ عَلَى صَاحِبِ السِّلْعَةِ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ بِدُونِ إذْنٍ كَتَصَرُّفِ غَاصِبٍ، وَالْغَاصِبُ إذَا تَلِفَت الْعَيْنُ عِنْدَهُ إلَى بَدَلٍ: كَانَ لِلْمَالِكِ الْخِيَرَةُ بَيْنَ الْمُطَالَبَةِ وَبَيْنَ الْبَدَلِ الْمُطْلَقِ، وَهُوَ الْمِثْلُ أو الْقِيمَةُ، وَبَيْنَ الْبَدَلِ الْمعَيَّنِ.
وَهَذَا يَكُونُ حَيْثُ لَمْ يَعْرف الْمُشْتَرِي بِالْغَصْبِ، فَلَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ إلَّا الثَّمَنُ الْمُسَمَّى.
وَإِذَا قُلْنَا بِوَقْفِ الْعُقُودِ عَلَى الْإِجَازَةِ: إذَا لَمْ يُثْبت الْإِجَازَة ٢، وَاصطَلَحَا عَلَى الثَّمَنِ وَتَرَاضَيَا بِهِ: صَحَّ الصُّلْحُ عَن بَدَلِ الْمُتْلَفِ بِأَكْثَرِ مِن قِيمَتِهِ مِن ضَمَانِهِ، كَمَا لَو اتَّفَقَا عَلَى فَرْضِ الْمَهْرِ فِي مَسْألَةِ التَّفْوِيضِ. [٣٠/ ٦٥]
٣٧٧٧ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ وَكَّلَ رَجُلًا وِكَالَة مُطْلَقَةً؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ إلَّا بِالْمَصْلَحَةِ وَالْغِبْطَةِ، فَأَجَّرَ لَهُ أَرض تُسَاوِي إجَارَتُهَا عَشَرَةَ آلَافٍ بِخَمْسَةِ آلَافٍ، فَهَل تَصِحُّ هَذِهِ الْإِجَارَةُ؟
١ قال صاحب العين: التَّوَى: ذهابُ المالِ الذي لا يُرجَى، وتَوِيَ يَتْوَى تَوىً: ذَهَبَ.
٢ أي: لم يقبل مالك السلعة أنْ يُجيز البيع.