← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1767 · ص244 · ج4
وَأَمَّا الْمُسْتَأْجِرُونَ إنْ كَانُوا عَلِمُوا أَنَّهُ ظَالِمٌ وَأَنَّهُ حَابَاهُم فَلِأَصْحَابِ الْأرْضِ تَضْمِينُهُم أَيْضًا إنْ كَانوا اسْتَوْفوا الْمَنْفَعَةَ. وَلَهُم مَنْعُهُم مِن الزرْعِ إنْ كَانُوا لَمْ يَزْرَعُوا؛ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ حِينَئِذٍ بَاطِلَةٌ. وَإِن كَانُوا لَمْ يَعْلَمُوا؛ بَل الْمُؤَجِّرُ عَرَّفَهُمْ: فَهَل لِأَصْحَابِ الْأَرْضِ تَضْمِينُهُمْ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ. [٣٠/ ٥٥ - ٥٦] ٣٧٧٤ - إذَا فَسَخَ الْوَكِيلُ الْمَاذُونُ لَهُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ بَعْدَ تَمْكِينِ الْحَاكِمِ لَهُ مِن الْفَسْخِ: صَحَّ فَسْخُهُ، وَلَمْ يَحْتَجْ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى حُكْمِهِ بِصِحَّةِ الْفَسْخِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ. وَالْفَسْخُ لِلْإِعْسَارِ جَائِزٌ فِي مَذْهَبِ الثَّلَاثَةِ، وَالْحَاكِمُ لَيْسَ هُوَ فَاسِخًا، وَإِنَّمَا هُوَ الْاَذِنُ فِي الْفَسْخِ وَالْحَاكِمُ بِجَوَازِهِ. فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ عَقْدُهُ وَفَسْخُهُ إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ فِيهِ. وَالْعُلَمَاءُ الَّذِينَ اشْتَرَطُوا فِي فَسْخِ النّكاحِ بِعَيْب أَو إعْسَارٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِن صُوَرِ النِّزَاعِ أَنْ يَكُونَ بِحُكْمِ حَاكِمٍ: لَمْ يَشْتَرِطُوا أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ قَد حَكَمَ بِصِحَّةِ الْفَسْخِ بَعْدَ وُقُوعِهِ؛ إذ هَذَا لَيْسَ مِن خَصَائِصِ هَذ الْمَسَائِلِ؛ بَل كُلُّ تَصَرُّفٍ مُتَنَازَعٍ فِيهِ إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِصِحَّتِهِ لَمْ يَكُن لِغَيْرِهِ نَقْضُهُ إذَا لَمْ يُخَالِفْ نَصًّا وَلَا إجْمَاعًا. [٣٠/ ٥٧ - ٥٨] ٣٧٧٥ - هَل يَنْعَزِلُ [أي: الْوَكِيل] قَبْلَ بُلُوغِ الْعَزْلِ لَهُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورينِ لِلْعُلَمَاءِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَنْعَزِلُ حَتَّى يَعْلَمَ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ بَل أَرْجَحُهُمَا ١. فَعَلَى هَذَا: تَصَرُّفُ الْوَكيلِ قَبْلَ الْعِلْمِ صَحِيحٌ نَافِذٌ، وَثُبُوتُ عَزْلِهِ قَبْلَ
١ وهو الأرجح.