1676 · ص131 · ج4
فَمَا كَانَ مِن الْأُمُورِ الَّتِي إذَا اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهَا لَمْ يَشْتَرِ بِذَلِكَ الثَّمَنِ: كَانَ كِتْمَانُهُ خِيَانَةً.
٣٥٤٣ - إِنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ مَقْبُوضٌ، فَإِذَا كَانَ مَكِيلًا أَو مَوْزُونًا وَبَاعَهُ بِمَكِيلٍ أَو مَوْزُونٍ وَلَمْ يَقْبِضْهُ فَقَد بَاعَ مَكِيلًا بِمَكِيلٍ وَلَمْ يَقْبِضهُ، وَأمَّا إذَا قَبَضَهُ فَهَذَا جَائِزٌ.
٣٥٤٤ - وَسُئِلَ: عَن مَرِيضٍ طَلَبَ مِن رَجُلٍ أَنْ يُطَبِّبَهُ وَيُنْفِقَ عَلَيْهِ فَفَعَلَ، فَهَل لِلْمُنْفِقِ أَنْ يُطَالِبَ الْمَرِيضَ بِالنَّفَقَةِ؟
فَأَجَابَ: إنْ كَانَ يُنْفِقُ طَالِبًا لِلْعِوَضِ لَفْظًا أَو عُرْفًا فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْعِوَضِ.
٣٥٤٥ - يجوز تصرفه فيما بيده بالوقف وغيره حتى تقوم حجة شرعية بأنه ليس ملكًا له؛ لكن لا يحكم بالوقف حتى يثبت الملك.
٣٥٤٦ - مكة المشرفة فتحت عنوة، ويجوز بيعها لا إجارتها؛ فإن استأجرها فالأجرة ساقطة يحرم بذلها.
٣٥٤٧ - جوز شيخنا بيع الصفة والسلم حالًا إن كان في ملكه ١، قال: وهو المراد بقوله -صلى الله عليه وسلم- لحكيم بن حزام: "لا تبع ما ليس عندك" ٢ فلو لم يجز السلم حالًا لقال: لا تبع هذا، سواء كان عنده أو لا.
١ وهنا صورتان:
الأولى: أنْ يأتي رجل للبائع، ويطلب منه سلعة لا يملكها، فيقول للمشتري: أبيعك إياها بخمسين ريالًا مثلًا حالًا على أن تَسْتَلِمَها من الغد: فهذا لا يجوز؛ لِمَا ذكره الشيخ من التعليل.
الثانية: أن يطلب المشتري من البائع سلعة يملكها، لكنها ليست عنده، فيجوز له بيعها، ويُرجئ تسليم السلعة إلى حين جلبها.
٢ رواه أبو داود (٣٥٠٣)، والترمذي (١٢٣٢)، والنسائي (٤٦١٣)، وابن ماجه (٢١٨٧)، ومالك (١٨٦٨)، وأحمد (١٥٣١١)، وصحَّحه الألباني في صحيح أبي داود.