← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1535 · ص601 · ج3
لِحَاجَة كَآلَةِ الرُّكُوب وَالْحَرْثِ، ويُؤْخَذُ مِن حَشِيشِهِ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِلْعَلَفِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَخَّصَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي هَذَا لِحَاجَتِهِمْ إلَى ذَلِكَ، إذ لَيْسَ حَوْلَهم مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ عَنْهُ بِخِلَافِ الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ. وَإِذَا أُدْخِلَ عَلَيْهِ صَيْدٌ لَمْ يَكُن عَلَيْهِ إرْسَالُهُ. وَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا حَرَمٌ لَا بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَلَا غَيْرُهُ إلَّا هَذَانِ الْحَرَمَانِ، وَلَا يُسَمَّى غَيْرُهُمَا حَرَمًا، كَمَا يُسَمِّي الْجُهَّالُ، فَيَقُولونَ: حَرَمُ الْمَقْدِسِ وَحَرَمُ الْخَلِيلِ، فَإِنَّ هَذَيْنِ وَغَيْرَهُمَا لَيْسَا بِحَرَم بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْحَرَمُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ: حَرَمُ مَكَّةَ، وَأَمَّا الْمَدِينَةُ فَلَهَا حَرَمٌ أَيْضًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ. [٢٦/ ١١٦ - ١١٧] ٣٢٠٦ - لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْتُلَ مَا يُؤْذِي بِعَادَتِهِ النَّاسَ؛ كَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْفَأْرَةِ وَالْغُرَابِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ، وَلَهُ أَنْ يَدْفَعَ مَا يُؤْذِيه مِن الْآدَمِيِّينَ وَالْبَهَائِمِ، حَتَى لَو صَالَ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَلَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْقِتَالِ قَاتَلَهُ. وَإِذَا قَرَصَتْهُ الْبَرَاغِيثُ وَالْقَمْلُ فَلَهُ إلْقَاؤُهَا عَنْهُ وَلَهُ قَتْلُهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِلْقَاؤُهَا أَهْوَنُ مِن قَتْلِهَا، وَكَذَلِكَ مَا يَتَعَرَّضُ لَهُ مِن الدَّوَابِّ فَيُنْهَى عَن قَتْلِهِ وَإِن كَانَ فِي نَفْسِهِ مُحَرَّمًا كَالْأَسَدِ وَالْفَهْدِ، فَإِذَا قَتَلَهُ فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ. [٢٦/ ١١٨] ٣٢٠٧ - إِنَّ هَدْيَ الْجُبْرَانِ -الَّذِي يَكُونُ لِتَرْكِ وَاجِبٍ أَو فِعْلِ مُحَرَّمٍ- لَا يَحِلُّ سَبَبُهُ إلَّا مَعَ الْعُذْرِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا مِن وَاجِبَاتِ الْحَجِّ بِلَا عُذرٍ أَو يَفْعَلَ شَيْئًا مِن مَحْظُورَاتِهِ بِلَا عُذْرٍ وَيأْتِي بِدَم. [٢٦/ ٨٧] ٣٢٠٨ - يَقتل النملة إذا عضته، والنحلةَ إذا آذته. واختار شيخنا: لا يجوز قتل نحل ولو بأخذ كل عسله، قال هو وغيره: إن لم يندفع ضرر نمل إلا بقتله جاز، قال أحمد: يدخن للزنابير إذا خشي أذاهم أحب إلي من تحريقه، والنمل إذا آذاه يقتله. [المستدرك ٣/ ١٩٠]
→ prev 1535 / 3539 next ←