← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1471 · ص511 · ج3
فِي هَذِهِ الْحَالِ؛ لِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ مَوْجُودٌ، وَالْمَانِعَ مَفْقُودٌ، فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِالْمُقْتَضِي السَّالِمِ عَنِ الْمُعَارِضِ الْمُقَاوِمِ. [٢٥/ ٩٠] ٣٠٢٢ - مَا يَأْخُذُهُ وُلَاةُ الْأُمُورِ بِغَيْرِ اسْمِ الزَّكَاةِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِن الزَّكَاةِ ١. [٢٥/ ٩٣] ٣٠٢٣ - إنْ كَانَ مَالُ الْإِنْسَانِ لَا يَتَّسِعُ لِلْأَقَارِبِ وَالْأَبَاعِدِ فَإِنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فَلَا يُعْطِي الْبَعِيدَ مَا يَضُرُّ بِالْقَرِيبِ. وَأَمَّا الزَّكَاةُ وَالْكَفَّارَةُ فَيَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْهَا الْقَرِيبَ الَّذِي لَا يُنْفِق عَلَيْهِ، وَالْقَرِيبُ أَوْلَى إذَا اسْتَوَتِ الْحَاجَةُ. [٢٥/ ٩٣] ٣٠٢٤ - ثَبَتَ عن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ لِعُمَر: "مَا أَتَاك مِن هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ سَائِلٍ ٢ وَلَا مُشْرِفٍ ٣ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَك" ٤. وَثَبَتَ أَيْضًا فِي "الصَّحِيحِ" أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ -رضي الله عنه- قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَألْتُهُ فَأعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ قَالَ: "يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا المالَ خَضِرَة حُلْوَةٌ، فَمَن أَخَذَهُ بسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَن أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْس لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ؛ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى"، قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِىِ بَعَثَكَ بِالحَقّ لَا أَرْزَأُ ٥ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ -رضي الله عنه-، يَدْعُو حَكِيمًا إِلَى العَطَاءِ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ. فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ٦.
١ كالضرائب ونحوها. ٢ بلسانك. ٣ أي: غير متطلع إليه ولا طامع فيه بحال. ٤ أي: فلا تجعل نفسك تابعة له. والحديث رواه البخاري (١٤٧٣)، ومسلم (١٠٤٥). ٥ أي: لا أُنْقِصُ مالَهُ بالطَّلَبِ مِنْه. ٦ رواه البخاري (١٤٧٢)، وَقد أثبت اللفظ من صحيحه.