← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1470 · ص510 · ج3
كَانَ مَالُهُ عَيْنًا وَأَخْرَجَ دَيْنًا فَإِنَّ الَّذِي أَخْرَجَهُ دُونَ الَّذِي يَمْلِكُهُ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ إخْرَاجِ الْخَبِيثِ عَنِ الطَّيِّبِ وَهَذَا لَا يَجُوزُ ١. [٢٥/ ٨٤] ٣٠١٨ - تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ قَبْلَ وُجُوبِهَا بَعْدَ سَبَبِ الْوُجُوبِ: يَجُوزُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ؛ كَأَي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد، فَيَجُوزُ تَعْجِيلُ زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ وَالنَّقْدَيْنِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ إذَا مَلَكَ النِّصَابَ. وَيَجُوزُ تَعْجِيلُ الْمُعَشَّرَاتِ قَبْلَ وُجُوبِهَا إذَا كَانَ قَد طَلَعَ الثَّمَرُ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ وَنَبَتَ الزَّرْعُ قَبْلَ اشْتِدَادِ الْحَبِّ. فَأَمَّا إذَا اشْتَدَّ الْحَبُّ وَبَدَا صَلَاحُ الثَّمَرَةِ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ. [٢٥/ ٨٥ - ٨٦] ٣٠١٩ - إِعْطَاءُ الْقَرِيبِ الْمُحْتَاجِ الَّذِي لَيْسَ مَن أَهْلِ نَفَقَتِهِ أَوْلَى مِن إعْطَاءِ الْبَعِيدِ الْمُسَاوِي لَهُ فِي الْحَاجَةِ. [٢٥/ ٨٨] ٣٠٢٠ - مَا أَخَذَهُ السُّلْطَانُ مِنَ الزَّكَاةِ بِغَيْرِ أَمْرِ أَصْحَابِهِ: احْتَسَبَ بِهِ. [٢٥/ ٨٩] ٣٠٢١ - الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الزَّكَاةَ صِنْفَانِ: أ- صِنْفٌ يَأْخُذُ لِحَاجَتِهِ؛ كَالْفَقِيرِ وَالْغَارِمِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ. ب- وَصِنْفٌ يَأْخُذُهَا لِحَاجَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ كَالْمُجَاهِدِ وَالْغَارِمِ فِي إصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَهَؤُلَاءِ يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَيْهِم وَإِن كَانُوا مِن أَقَارِبِهِ. وَأَمَّا دَفْعُهَا إلَى الْوَالِدَيْنِ إذَا كَانُوا غَارِمِينَ أَو مُكَاتَبِينَ: فَفِيهَا وَجْهَانِ، وَالْأَظْهَرُ جَوَازُ ذَلِكَ. وَأَمَّا إنْ كَانُوا فُقَرَاءَ وَهُوَ عَاجِزٌ عَن نَفَقَتِهِمْ: فَالْأَقْوَى جَوَازُ دَفْعِهَا إلَيْهِم
١ قال ابن رَحِمَه الله: وَإِن أَبْرَأَ رَبُّ الدَّيْنِ غَرِيمَهُ مِن دَيْنِهِ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ لَمْ يُجْزِئْهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُخْرَجُ عَنْهُ عَيْنًا أَو دَيْنًا خِلَافًا لِلْحَسَنِ وَعَطَاء .. وَقِيلَ: تُجْزئُهُ مِن زَكَاةِ دَيْنِهِ، حَكاهُ شَيْخُنَا، وَاخْتَارَهُ أَيْضًا؛ لِأنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: تَسْقُطُ زَكَاةُ الدَّيْنِ بِالْإِبْرَاءِ مِنْهُ وَلَو بِلَا نِيَّةٍ. اهـ. الفروع (٤/ ٣٤٢).