← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1450 · ص486 · ج3
أَنَّ الرَّسُولَ دَعَاهُمْ، وَهُوَ طَلَبٌ مِنْهُ، فَكَانَ هَذَا اللَّفْظُ مُتَضَمِّنًا قِيَامَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِم بِالرُّسُلِ، وَالرُّسُلُ إنَّمَا يَدْعُونَهُم لِمَا تَزْكُو بِهِ أَنْفُسُهُمْ. [١٠/ ٦٢٨ - ٦٣٤] ٢٩٦٧ - تجب الزكاة في جميع أجناس الأجرة المقبوضة، ولا يعتبر لها مضي حول، وهو رواية عن أحمد، ومنقول عن ابن عباس. وعنه لا حول لأجرة اختاره شيخنا. [المستدرك ٣/ ١٥١] ٢٩٦٨ - تُفَسَّرُ الزَّكَاةُ تَارَةً بِالنَّمَاءِ وَالزِّيَادَةِ، وَتَارَةً بِالنَّظَافَةِ وَالْإِمَاطَةِ، وَالتَحْقِيقُ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجْمَعُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ: إزَالَةِ الشَّرِّ وَزِيَادَةِ الْخَيْرِ. [١٦/ ١٩٨] ٢٩٦٩ - جَعَلَ -تعالى- دِينَهُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ: إسْلَامٌ ثُمَّ إيمَانٌ ثُمَّ إحْسَانٌ، وَجَعَلَ الْإِسْلَامَ مَبْنِيًّا عَلَى أَرْكَانٍ خَمْسَةٍ، وَمِن آكَدِهَا الصَّلَاةُ، وَهِيَ خَمْسَةُ فُرُوضٍ، وَقَرَنَ مَعَهَا الزَّكَاةَ، فَمِن آكَدِ الْعِبَادَاتِ الصَّلَاةُ، وَتَلِيهَا الزَّكَاةُ، فَفِي الصَّلَاةِ عِبَادَتُهُ، وَفِي الزَّكَاةِ الْإِحْسَانُ إلَى خَلْقِهِ. فَكَرَّرَ فَرْضَ الصَّلَاةِ فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ آيَةٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا قَرَنَ مَعَهَا الزَّكَاةَ، مِن ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [المزمل: ٢٠]. [٢٥/ ٦] ٢٩٧٠ - أَفْهَمَ الشَّرْعُ أَنَّهَا [أي: الزكاة] شُرِعَتْ لِلْمُوَاسَاةِ، وَلَا تَكُونُ الْمُوَاسَاةُ إلَّا فِيمَا لَهُ مَالٌ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَحَدَّ لَهُ أَنْصِبَةً وَوَضَعَهَا فِي الْأَمْوَالِ النَّامِيَةِ: أ- فَمِن ذَلِكَ مَا يَنْمُو بِنَفْسِهِ؛ كَالْمَاشِيَةِ وَالْحَرْثِ. ب- وَمَا يَنْمُو بِتَغَيُّر عَيْنِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ؛ كَالْعَيْنِ. وَجَعَلَ الْمَالَ الْمَأْخُوذَ عَلَى حِسابِ التَّعَبِ: - فَمَا وُجِدَ مِن أَمْوَالِ الْجَاهِلِيَّةِ هُوَ أَقَلُّهُ تَعَبًا فَفِيهِ الْخُمُسُ. - ثُمَّ مَا فِيهِ التَّعَبُ مِن طَرَفٍ وَاحِدٍ فِيهِ نِصْفُ الْخُمُسِ وَهُوَ الْعُشْرُ فِيمَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ.
→ prev 1450 / 3539 next ←