← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1437 · ص456 · ج3
٢٩٤٥ - ثَبَتَ عَنْهُ -صلى الله عليه وسلم- فِي "الصَّحِيحِ": "أَنَّ الْمَيِّتَ يُسْأَلُ فِي قَبْرِهِ: فَيُقَالُ لَهُ: مَن رَبُّك؟ وَمَا دِينُك؟ وَمَن نَبِيُّك؟ فَيُثبِّتُ اللهُ الْمُؤْمِنَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فَيَقُولُ: اللهُ رَبِّي وَالْإِسْلَامُ دِينِي وَمُحَمَّدٌ نَبِيِّى، وَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ" ١، وَهَذَا تَأْوِيلُ قَوْله تَعَالَى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: ٢٧]. وَقَد صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ. [٢٤/ ٣٧٩] ٢٩٤٦ - التَّعْزِيَةُ مُسْتَحَبَّةٌ فَفِي التِّرْمِذِيِّ ٢ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "مَن عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ". [٢٤/ ٣٨٠] ٢٩٤٧ - قَوْلُ الْقَائِلِ: مَا نَقَصَ مِن عُمُرِهِ زَادَ فِي عُمُرِك: غَيْرُ مُسْتَحَّبٍّ؛ بَل الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ بِمَا يَنْفَعُ مِثْل أَنْ يَقُولَ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَك وَأَحْسَنَ عَزَاك وَغَفَرَ لِمَيِّتِك ٣. [٢٤/ ٣٨١]
١ رواه الترمذي (٣١٢٠)، وابن ماجه (٤٢٦٩)، والنسائي (٢٠٥٧)، وصحَّحه الترمذي والألباني في تخريج المشكاة (١٢٧). ٢ (١٠٧٣)، وقال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلا مِن حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. الموضوعات (٣/ ٢٢٣). وضعَّفه الألباني في ضعيف الترمذي (٧٢) وإرواء الغليل (٣/ ٢٢٠) وقال: لكنه لا يبلغ أن يكون موضوعًا كما زعم ابن الجوزي، وقد رد عليه المحققون ذلك. اهـ. ورواه ابن ماجه (١٦٠١) بلفظ: "مَا مِن مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ، إِلَّا كَسَاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ مِن حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وضعَّفه الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٢١٦). ٣ هذا يدل على أنه لم يرد في الشرع لفظ معين في التعزية، بل الأمر في ذلك واسع ومطلق، قال ابن قدامة المقدسي رحمهُ اللهُ: "ولا نعلم في التعزية شيئًا محدودًا". اهـ. المغني (٤/ ٤٠٥). فائدة: قال العلَّامة ابن عثيمين رحمهُ اللهُ: لا أرى فيها مانعًا إذا قال الإنسان: "البقية في حياتك"، ولكلن الأولى أن يقال: "إن في الله خلفًا من كل هالك"، أحسن من أن يقال: "البقية في حياتك"، كذلك الرد عليه إذا غير المعزي هذا الأسلوب فسوف يتغير الرد. فتاوى ابن عثيمين (٣/ ٩٠).