← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1266 · ص223 · ج3
وَالثَّانِيَةُ: يَسْتَفْتِحُ وَلَا يَسْتَعِيذُ. وَالثَّالِثَةُ: لَا يَسْتَفْتِحُ وَلَا يَسْتَعِيذُ، وَهُوَ أَصَحُّ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ كَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَكَذَا أَبُو حَنِيفَةَ فِيمَا أَظُنُّ؛ لِأَنَّهُ مَأمُورٌ بِالْإِنْصَاتِ وَالِاسْتِمَاعِ فَلَا يَتَكَلَّمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ. [٢٢/ ٣٣٨ - ٣٤١] ٢٥٧٠ - الذِّكْرُ ثَلَاثَةُ أنْوَاعٍ: ١ - أَفْضَلُهُ مَا كَانَ ثنَاءً عَلَى اللهِ. ٢ - ثُمَّ مَا كَانَ إنْشَاءً مِن الْعَبْدِ أَو اعْتِرَافًا بِمَا يَجِبُ للهِ عَلَيْهِ. ٣ - ثُمَّ مَا كَانَ دُعَاءً مِن الْعَبْدِ. فَالْأوَّلُ: مِثْلُ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِن الْفَاتِحَةِ، وَمِثْلُ: "سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وَتَبَارَكَ اسْمُك وَتَعَالَى جَدُّك وَلَا إلَهَ غَيْرُك"، وَمِثْلُ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوع وَالسُّجُودِ. وَالثَّانِي. مِثْلُ قَوْلِهِ: "وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ"، وَمَثَلُ قَوْلِهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ: "اللَّهُمَّ لَك رَكعْت وَلَك سَجَدْت". وَالثَّالِثُ: مِثْلُ قَوْلِهِ: "اللَّهُمَّ بَعِّدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ"، وَمَثَلُ دُعَائِهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. [٢٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣] ٢٥٧١ - كَانَ عُمَرُ -رضي الله عنه- يَجْهَرُ: بـ "سبحانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك" يُعَلِّمُهَا النَاسَ، وَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُهَا فِي الْفَرِيضَةِ مَا فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ وَأَقَرَّهُ الْمُسْلِمُونَ. وَكَمَا كَانَ بَعْضُهُم يَجْهَرُ بِالِاسْتِعَاذَةِ، وَكَذَلِكَ قِيلَ فِي جَهْرِ جَمَاعَةٍ مِنْهُم بِالْبَسْمَلَةِ إنَّهُ كَانَ لِتَعْلِيمِ النَّاسِ قِرَاءَتَهَا كَمَا جَهَرَ مَن جَهَرَ مِنْهُم بِالِاسْتِعَاذَةِ وَالِاسْتِفْتَاحِ، وَكَمَا جَهَرَ ابْن عَبَّاسٍ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ. وَلهَذَا كَانَ الصَّوَابُ هُوَ الْمَنْصُوصَ عَن أَحْمَد أَنَّهُ يُسْتَحَبّ الْجَهْرُ أَحْيَانًا بِذَلِكَ، فَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ بِالْبَسْمَلَةِ أَحْيَانًا. [٢٢/ ٣٤٤]