← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1265 · ص221 · ج3
وَالصَّحِيحُ: أَنَّها تُصَلَّى مِن حِينِ يَصِيرُ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ إلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ، فَوَقْتُهَا أَوْسَعُ كَمَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ. وَالْمَقْصُودُ هُنَا: أَنَّ مِن الْمَسَائِلِ مَسَائِلَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْمَلَ فِيهَا بِقَوْلٍ يُجْمَعُ عَلَيْهِ، لَكِنْ وَللهِ الْحَمْدُ: الْقَوْلُ الصَّحِيح عَلَيْهِ دَلَائِل شَرْعِيَّةٌ وتُبَيِّنُ الْحَقَّ. [٢٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨] ٢٥٦٨ - مَا جَاءَت بِهِ السُّنَّةُ عَلَى وجُوهٍ؛ كَالْأَذَانِ، وَالْإِقَامَةِ، وَصَلَاةِ الْخَوْفِ، وَالِاسْتِفْتَاحِ ١؛ فَالْكَلَامُ فِيهِ مِن مَقَامَيْنِ: أَحَدِهِمَا: فِي جَوَازِ تِلْكَ الْوُجُوهِ كُلِّهَا بِلَا كَرَاهَةٍ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَد وَغَيْرِهِ فِي هَذَا كُلِّهِ. الْمَقَامُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنَّ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِن أَنْوَاعٍ مُتَنَوِّعَةٍ وإن قِيلَ: إنَّ بَعْضَ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ أَفْضَلُ؛ فَالِاقْتِدَاءُ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَنْ يَفْعَلَ هَذَا تَارَةً وَهَذَا تَارَةً أَفْضَلُ مِن لُزُومِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ وَهَجْرِ الْآخَرِ، وَهَذَا مِثْلُ الِاسْتِفْتَاحِ. [٢٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧] فَلِكُلِّ اسْتِفْتَاحٍ حَاجَة لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ؛ فَيَأْخُذُ الْمُؤمِنُ بِحَظِّهِ مِن كُلِّ ذِكْرٍ. [٢٢/ ٣٤٦] ٢٥٦٩ - لِلنَّاسِ فِي الصَّلَاةِ أَقْوَالٌ .. وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ إلَّا سَكْتَتَانِ ٢. وَأَمَّا السُّكُوتُ عَقِيبَ الْفَاتِحَةِ فَلَا يَسْتَحِبُّه أَحْمَد، كَمَا لَا يَسْتَحِبُّهُ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ.
١ وأوجه القراءات. ٢ سكتةٌ قبل قراءة سورة الفاتحة، وسكتة قبل الركوع، ولا يُشرع للإمام أن يسكت بعد قراءة الفاتحة، وهو ما اختاره الشيخ، ورجحه كذلك الشيخ ابن عثيمين. مجموع الفتاوى (١٣/ ١٥٠).