← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1210 · ص136 · ج3
وَهِيَ فِي قِبْلَتِهِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - لَمَّا اجْتَازَ عَلَى أَتَانِهِ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ وَالنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ بِمِنًى. مَعَ أَنَّ الْمُتَوَجَّهَ أَنَّ الْجَمِيعَ يَقْطَعُ وَأَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمَارِّ وَاللَّابِثِ. [٢١/ ١٤] ٢٤٣٦ - إذَا ثَبَتَ أَنَّ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ مُحْكَمٌ: ثَبَتَ بِهِ أَنَّ مِثْل ذَلِكَ الْكَلَامِ وَالْفِعَالِ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ، وَهُنَا أَقْوَالٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ: فَعَنْة أَنَّ كَلَامَ النَّاسي وَالْمُخْطِئ لَا يُبْطِلُ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَهُوَ أقْوَى الْأَقْوَالِ، وَمِمَّا يُؤَيّدُهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِي لَمَّا شَمَّتَ الْعَاطِسَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا سَمِعَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: " إنَّ صَلَاَتنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيءٌ مِن كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ " ١. وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ، وَهَذَا كَانَ جَاهِلًا بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ. وَعَلَى هَذَا يُقَالُ: الْجَاهِل لَمْ يَبْلُغْهُ حُكْمُ الْخِطَابِ. وَقَد يُفَرَّقُ بَيْنَ النَّاسِي وَالْجَاهِلِ: ألَا تَرَى مَن نَامَ عَن صَلَاةٍ أَو نَسِيَهَا فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ؟. وَأَمَّا الْجَاهِلُ فَلَو صَلَّى غَيْرَ عَالِم بِوُجُوبِ الْوُضُوءِ مِن لَحْمِ الْإِبِلِ أَو صَلَّى فِي مَبَارِكِهَا غَيْرَ عَالِمٍ بِالنَّهْيِ ثُمَّ بَلَغَهُ: فَفِي الْإِعَادَةِ رِوَايَتَانِ، لَكِنَّ الْأَظْهَرَ فِي الْحُجَّةِ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ. [٢١/ ١٦٠ - ١٦١] ٢٤٣٧ - قَوْلُهُ: "أَقرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِن رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ" ٢؛ أَيْ: مِن الْأَفْعَالِ، فَلَمْ تَدْخُلْ الْأقْوَالُ فِي ذَلِكَ. وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْأقْرَبِ وَالْأَفْضَلِ، فَقَد يَكون بَعْضُ الْأعْمَالِ أَفْضَلَ مِن السُّجُودِ وَإِن كَانَ فِي السُّجُودِ أَقْرَبَ؛ كَالْجِهَادِ فَإِنَّهُ سَنَامُ الْعَمَلِ. [٢١/ ٢٩٣ - ٢٩٤] ٢٤٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ: إنَّ الصَّبِيَّ إذَا صَلَّى ثُمَّ بَلَغَ لَمْ يُعِد الصَّلَاةَ؛
١ رواه مسلم (٥٣٧). ٢ رواه مسلم (٤٨٢).
→ prev 1210 / 3539 next ←