← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1194 · ص111 · ج3
شَيْءٌ، وَالْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ إلَى الْعَادَةِ كَمَا قُلْنَا ١. [٢١/ ٦٢٣] ٢٤٠٧ - وَطْءُ النُّفَسَاءِ كَوَطْءِ الْحَائِضِ حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ. لَكِنْ لَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنَ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ بِمَا فَوْقَ الْإِزَارِ. [٢١/ ٦٢٤] ٢٤٠٨ - قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: ٢٢٢] قَالَ مُجَاهِدٌ: {حَتَّى يَطْهُرْنَ}؛ يَعْنِي: يَنْقَطِعُ الدَّمُ، {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ}: اغْتَسَلْنَ بِالْمَاءِ. وَهُوَ كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ. وَإِنَّمَا ذَكَرَ اللهُ غَايَتَيْنِ عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: {حَتَّى يَطْهُرْنَ} غَايَةُ التَّحْرِيمِ الْحَاصلُ بِالْحَيْضِ ٢، وَهُوَ تَحْرِيمٌ لَا يَزُولُ بِالِاغْتِسَالِ وَلَا غَيْرِهِ ٣، فَهَذَا التَّحْرِيمُ يَزُولُ بِانْقِطَاعِ الدَّمِ، ثُمَّ يَبْقَى الْوَطْءُ بَعْدَ ذَلِكَ جَائِزًا بِشَرْطِ الِاغْتِسَالِ، لَا يَبْقَى مُحَرَّمًا عَلَى الْإِطْلَاقِ؛ فَلِهَذَا قَالَ: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ}. [٢١/ ٦٢٥] ٢٤٠٩ - يحرم وطء الحائض، فإن وطئ في الفرج فعليه دينار أو نصفه كفارة، واعتبر شيخنا كونه مضروبًا. [المستدرك ٣/ ٥١] ٢٤١٠ - وَطْؤُهَا [أي: النفساء] قَبْلَ أَنْ يَنْقَطِعَ الدَّمُ: حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ. وَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ بِدُونِ الْأَرْبَعِينَ فَعَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ، لَكِنْ يَنْبَغِي لِزَوْجِهَا أَنْ لَا يَقْرَبَهَا إلَى تَمَامِ الْأَرْبَعِينَ. وَأَمَّا قِرَاءَتُهَا الْقُرْآنَ فَإِنْ لَمْ تَخَفِ النِّسْيَانَ فَلَا تَقْرَؤُهُ، وَأَمَّا إذَا خَافَتِ النِّسْيَانَ فَإِنَّهَا تَقْرَؤُهُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ.
١ لأن تحديد أقله وأكثره تحكّم، فيُترك للعادة، والعادة تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص. ٢ أي: أنّ جماعهن حرام عليكم حتى يطهرن من الحيض. ٣ فلو اغتسلت وهي حائض فلا تحل له.
→ prev 1194 / 3539 next ←