1543 · ص1560 · ج2
وللهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِنْ فَوَارِسٍ … أَكَرَّ عَلَى المَكْرُوهِ مِنْهُم وَأَصْبَرَا
وأَكْرَمَ لَوْ لَاقَوْا سَوَادًا مُقَارِبًا … وَلكن لَقُوا طَمًّا مِن البَحْر أَخْضَرا
فَمَا بَرحُوا حتَّى أَعَضُّوا سِيُوفَهم … ذُرَى الهَامِ مِنْهُم وَالحَديدَ المُسَمَّرَا
وَحَتَّى حَسِبْنَاهُم فَوَارِسَ كَهْمَسٍ … .................... البيت
[وهكذا ينيغي أنْ يكون صدره، وكذا وقع في كتاب "الفرخ" لأبي عمر: "وحَتَّى حَسِبْنَاهُم"
ولكن كالذي ثبت في "الإيضاح"، وقع في "الكتاب" ١، ومن ثم نقله. والطمّ: البحر، وأصله: الماء الكثير.
قال ابن الأنباري ٢: ومن غير الماء، كنَى به هنا عن كثرة الجيش، الذي مُنوا به، ونالهم الجهد بسببه؛ ولولا وصفهم. "الطِّمَّ" بقوله: "أخضر"، لاحتمل ٣ أن يكون أراد: "الطّمّ" - بفتح الطّاء -؛ الذي هو الكَبْسُ ٤، لكنَّ الأحداث لا توصف بالألوان، إلَّا أنْ يكون على الاتساع، أوْ على حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مُقَامه. والتَّقدير:
١ الكتاب ٤/ ٣٩٦.
٢ الزاهر ١/ ٤٤٠، وفيه "الطمّ: الماء الكثير وغيره".
٣ في الأصل "الاحتمال".
٤ في الأصل "الكيس" وينظر تهذيب اللّغة ١٣/ ٣٠٦ وفيه " … الطّمّ: طمّ البئر بالترّاب، وهو الكَبْس".