143 · ص843 · ج1
وأنشد أبو عليّ ١ أيضًا:
١٤٢ - فِي سَعْي دُنْيَا طَالَما قَدْ مَدَّتِ ٢
هذا ٣ البيت استشهد به أبو عليّ على استعمال "دنيا" بغير ألف ولام، على ما كان ينبغي في "الفُعْلَى" التي مذكرها "الأفْعلُ" ٤؛ لأنَّ "الدنيا" مؤنث "الأدنى"؛ ولكنه أجرى "دُنْيَا" ٥ مجرى الأسماء التي ليست بصفات نحو "بُشْرى ورُجْعَى" [قال أبو علي: فغُيّرَتْ؛ ولولا ذلك لكان التَّصحيح أولى بها من حيث كانت وصفًا؛ لأن الصّفات أبْعد من التّغيير لمشابهتها الفعل] ٦.
وقال أبو الفتح ٧: الدُّنْيَا والعُلْيَا وشبههما مما غَلبَ عليه حكم الأسماءِ لتركهم ٨ إجراءَها وصفًا في أكثر الأمر، واستعمالهم إيَّاها
١ التكملة ٩٥، و "أيضًا" ساقط من ح.
٢ هذا الشّاهد للحجّاج كما ذكر المصنِّف وهو في ديوانه ١/ ٤١٠، ومعاني القرآن للأخفش ١٢٨، والعضديات ١١٧، والتمام ١٧٣، والتنبيه ٢١٠، وشرح الحماسة ١٦٧، والمقتصد ١/ ٣٢٠، والمخصص ١٥/ ١٩٣، والكشاف ٢/ ٣٠، والقيسي ٥٢١، وشرح شواهد الإيضاح ٣٥٠، وابن يعيش ٦/ ١٠٠، والبحر ١/ ٢٨٢، والخزانة ٨/ ٢٩٦.
٣ "هذا" ساقط من ح.
٤ في ح "الأفعال".
٥ في ح "الدنيا".
٦ ساقط من ح.
٧ المنصف ٢/ ١٦١.
٨ في الأصل "لتركهما".