276 · ص1339 · ج2
وأنشد أبو عليّ ١ أيضًا:
٢٧٧ - فَارحم أُصَيْبِيَتي الذّين كَأَنَّهم … حِجْلًى تَدَرّجُ في الشَّرَبَّةِ وُقّعُ ٢
هو لعَبْدِ الله بن الحَجَّاج، وقد تقدّم في باب فِعلى [مستوفى بخبره، وقد غلط في نسبته، مَنْ نسبه للحطيئة ٣ أو لجرير. كرَّر أبو عليّ الاستشهاد به هنا، على أنَّ "أُصَيْبِيَةً" تصغيرُ "أَصْبِيةٍ"، وإن كان هذا الجمع المكبّر لم يُقل في غير التّحقير. قال الفرّاء: رجعوا إلى جماع "أَصْبِية"، ولم نسمع "أَصْبِية" في التكسير، وهو شاذ قياسًا.
وكذا قال ابن جنيّ أيضًا: أنَّ "أُصَيْبِية" تصغير "أَصْبِية"، و "صُبيَّة" تصغير "صِبْيَة"، وقد غلط في هذا الموضع بعضهم، فزعم أنَّ "صِبْيَة" لم تستعمل مصغرة، وقد أنشد سيبويه ٤ وغيره ٥ لرؤبة:
١ التّكملة ١٦٦.
٢ هذا الشَّاهد لعبد الله بن الحجّاج الثعلبي كما ذكر المصنِّف، وقد سبق تخريجه ١٥١ وهو في المقتصد ٥٥١، والقيسي ٨١٣، وشرح شواهد الإيضاح ٥٤٦، وشواهد نحويَّة ١٤٢.
٣ نسبه للحطيئة ابن برهان في شرح اللّمع ٥٢٥ وليس في ديوانه المطبوع. وينظر شواهد نحويَّة ٣٣.
٤ الكتاب ٣/ ٣٨٦.
٥ كالمبرد في المقتضب ٢/ ٢١٢، والشاهد في الدّيوان ١٢٠ برواية "غليمة" وعليها يفوت الاستشهاد. والرمك: جمع أرمك. والرمكة: لون كلون الرماد. وفي الأصل "ورمكا".