279 · ص1348 · ج2
وأنشد أبو عليّ ١ أيضًا:
........... تراحُ وتُمطِرُ
هذا آخر ٢ بيت لذي الرّمّة؛ والبيت بكماله:
٢٨٠ - وَبِالزُّرْقِ أَطْلَالٌ لِمَيَّة أَقْفَرَتْ … ثَلَاثة أَحْوَالٍ تُرَاحُ وَتُمْطِرُ ٣
استشهد به أبو عليّ على تأكيد المعني الذي ذكره، من أن المراد في بيت العجّاج: "بالسّمي" الأمطار؛ لأنَّ بها وبالرّياح تُعْفَى الآثار، وتدرس الدّيار، [وقد ذهب أبو الفتح الصقلّي، مع هذا الجِهْبذ النّحرير، مذهبه السخيف؛ من قلّة الاعتراف بحقّه، والتوقير، حيث قال: "وهذا ضرب من البيان، لا يعلمه ٤ غير الكهّان".
وهل سلك أبو عليّ - رحمه الله -، في مثل هذا، إلّا مسلك غيره، ممن يُوقف في العلم بوقوفه، ويُسار بسيره، وأبو عليّ أعذر؛ لأنَّ شعر ذي الرّمّة أكثر وأشهر] ٥.
١ التّكملة ١٦٧.
٢ في ح "جز … وهو".
٣ هذا الشَّاهد لذي الرّمّة كما ذكر المصنِّف، وهو في ديوانه ٢/ ٦١٥، والمقتصد ٥٥٧، والقيسىي ٨١٨، وشرح شواهد الإيضاح ٥٤٩، وشواهد نحويَّة ١٤٣، والمنازل والديار ٢/ ١٣٠.
٤ "يعلمه" ساقطة من الأصل، وتنظر شواهد نحويَّة ١٤٤.
٥ من قوله "وقد ذهب" حتَّى "أشهر" ساقط من ح، واعتراض الصقلي على الفارسي، لأنّه لم يذكر الشّاهد كاملًا، واقتصر على كلمتين منه، واعتذر المصنِّف - رحمه الله - عن الفارسي بأنه سلك مسلك غيره من العلماء، ولعلّه يقصد سيبويه - رحمه الله -.