223 · ص1162 · ج2
وأنشد أبو علي ١ أيضًا:
٢٢٢ - يَأوِي إِلَيْكُم فَلَا مَنٌّ وَلَا جَحَدَ … مَنْ سَاقَهُ السَّنةُ الحَصَّاءُ والذِيْبُ ٢
البيت لجرير كما نسبه أبو عليّ، واستشهد به أبو عليّ على أنَّ "الذيب" فيه: اسم للسنّة المجدبة كالضّبع رأيًا رآه ٣، لا قولًا حكاه. وقال أبو الحسن علي بن عبد اللّه الطوسي، وغيره: "الذئب" هنا: السّبع المعروف؛ لأن السّنة المجدبة؛ هي ٤ الحصاء، تعدوا فيها الذئاب على كثير من ضعفاء النَّاس، لشدّة الجدب، وارتفاع الخصب.
قال يعقوب ٥: السّنّة الحصَاء: التي لا نبت فيها، [وعام أَحَصّ: إذَا انْحَصَّ نبات أرضه] ٦، وامرأة حصّاء: لا شعر عليها. [وكذا قال أبو حنيفة: أرض حصّاء: لا نبات بها، ومثلها الزَّعْرَاء، والمَعْزَاء، وهي ضدّ الشَّعَراءِ، فقول أبي على على هذا تكرير، وذهاب من الحقيقة إلى المجاز، وكأنَّه نظر إلى قول الكميت ٧:
١ التكملة ١٣٨.
٢ هذا شاهد لجرير كما ذكر المصنِّف، وهو في ديوانه ٣٤٩، والمخصص ١٦/ ١١١، والفائق ٢/ ٣٢٧، والقيسي ٧٠٧، وشرح شواهد الإيضاح ٤٨١، وشواهد نحويَّة ٩٧، والصحاح واللّسان والتّاج (حصص).
٣ في ح "رأياه".
٤ في ح "وهي … وتعدوا" وفي الأصل "تعدو".
٥ الألفاظ ٢٦.
٦ ساقط من ح.
٧ شعر الكميت ٢/ ١١٧، والعمارة: الحي الضخم. واللزبات: الشدائد. وفي الأصل "كالحصى" وهو تحريف.