208 · ص1111 · ج2
وأنشد أبو عليّ ١ أيضًا:
٢٠٧ - يَا بئرَ يَا بئر بَنِي عَدِيّ … لأَنْزَحَنْ قَعْرَكِ بالدّلي
حَتَّى تَعودِي أَقْطَعَ الوَلِيّ ٢
نسب هذه ٣ الأشطار أبو عمر لرجل من بني عدّي، واستشهد بها أبو عليّ على تأكيد جواز الحمل على المعنى في المؤنث غير الحقيقيّ؛ لأنَّه بعد أنْ أعاد ٤ على "البئر"، ضمير المؤنث من "تعودي" وخاطبها مخاطبة المؤنث في قوله: "قعرَك" ذكّر الصفة التي هي "أقطع"، وكان ينبغي أنْ يقول: "قطعاء الولي" لكنّه قدّر ٥ هنا تذكير "البئر" حملًا على "القليب"؛ لأنَّ "القليب" أيضًا يكون "البئر" وهو يذّكر ويؤنث، إلّا أنَّ التّذكير فيه أكثر؛ بدليل جمعهم إيَّاه في القليل ٦ على "أقلبة" وهو بناء للمذكّر ٧ في الأغلب.
١ التكملة ١٣٤.
٢ هذا الرّجز ذكر المصنِّف نسبة أبي عمر له لرجل من بني عديّ ولم يسمه، وهو في المخصّص ١٦/ ١٤٨، ١٧/ ٨، والمقتصد ٢/ ٤٤٦، وأمالي ابن الشجري ١/ ٢٤٢، والقيسي ٦٧٥، وشرح شواهد الإيضاح ٤٦٠، وشواهد نحويَّة ٨٣، والخزانة ٦/ ٣٤، واللّسان (طوى).
٣ في ح "نسبه أبو عمرو … واستهشد به … على جواز".
٤ في الأصل "عاد".
٥ في ح "هناك".
٦ "في القليل" ساقط من ح.
٧ في ح "المذكر".