245 · ص1219 · ج2
وأنشد أبو عليّ ١ أيضًا:
٢٤٤ - هُمُ بَيْنَنَا فَهُمُ رِضًا وَهُمُ عدْلُ ٢
هذا عجز بيت لزهير، استشهد به أبو عليّ على أنَّ [قوله: "رضًا وعدل" مصدران مفردان وقعا موقع الجمع؛ لأنَّهما خبران عن جمع، وهو القياس في المصادر؛ لأنّها] ٣ أجناس تقع على القليل والكثير، فلا معنى إذًا فيها للتكسير ٤. فمتى عوملت بالجمع؛ فذلك تنبيه على اختلاف النّوع. ومجاز "الرضا والعدل" هنا على وجهين: أحدِهما وهو أمدح؛ أنْ يجعلهم "الرضا والعدالة" أنفسَهُما؛ لأنّهم لا ينفصلون عنهما ٥.
والثّاني: أنْ يكون على حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه،
١ التكملة ١٤٥.
٢ هذا الشَّاهد لزهير كما ذكر المصنِّف، وهو في ديوانه ١٠٧، ومجاز القرآن ١/ ١٧٥، والأضداد للسجستاني ٧٥، وشجر الدر ١٢٦، والمنجد ٢٦٢، الخصائص ٢/ ٢٠٢، والمحتسب ٢/ ١٠٧، والمقتصد ٤٨٧، والمقاييس ٤/ ٢٤٦، والصاحبي ٢١٣، والمخصص ١٧/ ٢٩، ٣٢، والقيسي ٧٥٥، وشرح الفصيح للخمي ١١٥، وشرح شواهد الإيضاح ٥٠٧، وشواهد نحويَّة ١١٣، واللّسان (رضا). وفي ح "رضى" في المواضع التي وردت فيها.
٣ ساقط من ح، وفيها "على أن المصادر أجناس".
٤ في ح "فلا معنى للتكسير فيها إذًا".
٥ في ح "عنها".