← المكتبة ▭▭ صفحتان
المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
ابن يسعون النحو والصرف 542 هـ
A− A+
1534 · ص1550 · ج2
بيتي عبيد هذين في الاقتضاب ١، وما رمى إليه من الإعراب، في جعله "النّشم"؛ مثلا لذوي الحزم، وصحّة التَّدبير، و "الثمام"، مثلًا لذوي العجز والتقصير، وإنَّ مثل هذا الاشتراك، مسبب للهلاك. وأمَّا ما ذهب إليه، من استقباح ٢ حذف الموصوف في هذا النّحو، وإقامة صفته مقامه، فليس ببعيد عندي، لطول الكلام؛ وما أدَّى إليه التقسيم من التفهيم، وقد حكى أبو عليّ، عن أبي الحسن ٣: أنَّه لم ٤ يستقبح من حذف الموصوفات ٥ مثل قول تعالى ٦: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} ونحو قوله ٧ تعالى: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ}، {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} ٨ قال: لما طال الكلام بالظّرف حسُن. قال أبو الحجّاج: [ونحو هذا قال الفرّاء أيضًا] ٩: وإذا كان مثل
١ ينظر الاقتضاب ٣١٤ - ٣١٥. ٢ في الأصل "الاستقباح" وفي ح "ستقداح" وهو تحريف. ٣ ينظر معاني القرآن ١/ ٢٣٩. ٤ في ح "إن من يستقدح". ٥ في ح "الموصوف". ٦ في ح "جلَّ وعلا" والآية ١٥٩ من سورة النساء. و "قبل موته" ساقط عن ح. ٧ في ح "قوله أيضًا" والآية ١٦٤ من سورة الصافات. ٨ سورة مريم: ٧١. ٩ ساقط من ح، وينظر معاني القرآن ١/ ٢٧١، ٢٩٤.