1534 · ص1550 · ج2
بيتي عبيد هذين في الاقتضاب ١، وما رمى إليه من الإعراب، في جعله "النّشم"؛ مثلا لذوي الحزم، وصحّة التَّدبير، و "الثمام"، مثلًا لذوي العجز والتقصير، وإنَّ مثل هذا الاشتراك، مسبب للهلاك. وأمَّا ما ذهب إليه، من استقباح ٢ حذف الموصوف في هذا النّحو، وإقامة صفته مقامه، فليس ببعيد عندي، لطول الكلام؛ وما أدَّى إليه التقسيم من التفهيم، وقد حكى أبو عليّ، عن أبي الحسن ٣: أنَّه لم ٤ يستقبح من حذف الموصوفات ٥ مثل قول تعالى ٦: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} ونحو قوله ٧ تعالى: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ}، {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} ٨ قال: لما طال الكلام بالظّرف حسُن.
قال أبو الحجّاج: [ونحو هذا قال الفرّاء أيضًا] ٩: وإذا كان مثل
١ ينظر الاقتضاب ٣١٤ - ٣١٥.
٢ في الأصل "الاستقباح" وفي ح "ستقداح" وهو تحريف.
٣ ينظر معاني القرآن ١/ ٢٣٩.
٤ في ح "إن من يستقدح".
٥ في ح "الموصوف".
٦ في ح "جلَّ وعلا" والآية ١٥٩ من سورة النساء. و "قبل موته" ساقط عن ح.
٧ في ح "قوله أيضًا" والآية ١٦٤ من سورة الصافات.
٨ سورة مريم: ٧١.
٩ ساقط من ح، وينظر معاني القرآن ١/ ٢٧١، ٢٩٤.