1535 · ص1551 · ج2
هذا قد ورد في التتريل، لم يكن في حيز القبح والقليل ١، أَلا ترى أَنَّه لّما قال: (وَمَا مِنَّا)، (وَإِن مِنكُمْ) دَلَّ الجار والمجرور المخصص على المحذوف المخصّص: إنَّ ٢ الراد: (وإن أحد منكم إلّا واردها)، فكذلك دلّ قوله "من نشم" على الموصوف الذي حُذِف؛ لأنَّه من جنسه، مع تقديم العودين ٣، وطلب التقسيم بإيضاح النّوعين، اللذين هما ٤: "من نشم"، و "من ثمامة"، ونظير قول ٥ عبيد عندي، قول ابن مقبل ٦:
وَمَا الدَّهْرُ إلَّا تَارتانِ فَمِنْهُمَا … أَمُوتُ وَأُخْرَى أَبْتَغِي العَيْسَ أَكْدَحُ
أراد: فتارة منهما ٧؛ لأنَّه قد صدر ٨ بقوله: "تارتان" فحذف الموصوف، وأقام الصفة؛ التي هي "الجار والمجرور" مُقامَه، وحذف أيضًا موصوف "أخرى" ٩، وكذلك فعل عبيد، حين صدّر ١٠ بالمَقسَّم؛ الذي
١ "والقليل" ساقط من ح، وفي الأصل "خبر" بدل "حيز".
٢ "إن" غير واضحة في ح.
٣ في ح "تقدّم العود".
٤ في الأصل "هما قوله".
٥ في ح "ومثله قول".
٦ الديوان ٣٨، والكتاب ٢/ ٣٤٦، والمقتضب ٢/ ١٣٨. وفي الأصل "تاران" وهو تحريف.
٧ في ح "منها".
٨ الكلمة غير واضحة في ح، ولعلّها قد دلّ.
٩ في ح "آخر".
١٠ الكلمة غير واضحة في ح.