← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
895 · ص483 · ج2
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَوْجَبَ الصَّدَقَةَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَجَعَلَهَا خَمْسَ مَرَاتِبَ عَلَى الْبَدَلِ: الْأُولَى الصَّدَقَة بِمَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ: اكْتَسَبَ الْمَالَ فَنَفَعَ وَتَصَدَّقَ. وَفيهِ دَلِيلُ وُجُوبِ الْكسْبِ. فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ: فَيُعِينُ الْمُحْتَاجَ بِبَدَنِهِ. فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ: فَبِلِسَانِهِ. فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ: فَيَكُفُّ عَنِ الشَّرِّ. فَالْأُولَيَانِ تَقَعُ بِمَالٍ، إمَّا بِمَوْجُود أَو بِمَكْسُوب، وَالْأُخْرَيَانِ تَقَعُ بِبَدَن إمَّا بِيَد وَإِمَّا بِلِسَان. [١٨/ ٣٧٢ - ٣٧٣] ١٦٥٥ - قَوْلُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "أُمِرْت أَنْ أقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ" ١: مُرَادُهُ: قِتَالُ الْمُحَارِبِينَ الَّذِينَ أَذِنَ اللهُ فِي قِتَالِهِمْ، لَمْ يُرِدْ قِتَالَ الْمُعَاهَدِينَ الَّذِينَ أَمَرَ اللهُ بِوَفَاءِ عَهْدِهِمْ. [١٩/ ٢٠] ١٦٥٦ - قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "مَن أَطَاعَنِي فَقَد أَطَاعَ اللهَ، وَمَن أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَد أَطَاعَني، وَمَن عَصَاني فَقَد عَصَى اللهَ، وَمَن عَصَى أَمِيرِي فَقَد عَصَاني" ٢، وقال: "إنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ" ٣؛ يَعْنِي: إذَا أَمَرَ أَمِيرِي بِالْمَعْروفِ فَطَاعَتُهُ مِن طَاعَتِي، وَكُلُّ مَن عَصَى اللهَ فَقَد عَصَى الرَّسُولَ. [١٩/ ١٧٩] ١٦٥٧ - الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد: إِمَامَانِ فِي الْفِقْهِ مِن أَهْلِ الِاجْتِهَادِ. وَأَمَّا مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِي وَالنَّسَائِي وَابْنُ مَاجَه وَابْنُ خُزَيْمَة وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَنَحْوُهُمْ: فَهُم عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ، لَيْسُوا مُقَلِّدِينَ لِوَاحِدٍ بِعَيْنِهِ مِنَ
١ رواه البخاري (٢٥)، ومسلم (٢٢). ٢ البخاري (٧١٣٧)، ومسلم (١٨٣٥). ٣ البخاري (٧٢٥٧)، ومسلم (١٨٤٠).