← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
888 · ص471 · ج2
مِمَّا يَعْلَمُ عُلَمَاءُ الْحَدِيث عِلْمًا قَطْعِيًّا أَن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَهُ، تَارَةً لِتَوَاتُرِهِ عِنْدَهُمْ، وَتَارَةً لِتَلَقِّي الْأُمَّةِ لَهُ بِالْقَبُولِ. وَخَبَرُ الْوَاحِدِ الْمُتَلَقَّى بِالْقَبُولِ يُوجبُ الْعِلْمَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ. [١٨/ ٤٠ - ٤١] ١٦٤١ - وَأَمَّا عِدَّةُ الْأحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ الَّتِي فِي الصَّحِيحَيْنِ: فلَفْظُ الْمُتَوَاتِرِ يُرَاد بِهِ مَعَانٍ، إذ الْمَقْصُودُ مِن الْمُتَوَاتِرِ مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ، لَكِنْ مِنَ النَّاسِ مَن لَا يُسَمِّي مُتَوَاتِرًا إلَّا مَا رَوَاهُ عَدَد كَثِيرٌ يَكُونُ الْعِلْمُ حَاصِلًا بِكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ فَقَطْ. وَهَذَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ، وَالصَّحِيحُ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرونَ: أَنَّ الْعِلْمَ يَحْصُلُ: أ - بِكَثْرَةِ الْمُخْبِرِينَ تَارَةً. ب- وَقَد يَحْصُلُ بِصفَاتِهِمْ لِدِينهِمْ وَضَبْطِهِمْ. ج- وَقَد يَحْصُلُ بِقَرَائِنَ تَحْتَفُّ بِالْخَبَرِ يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ. د- وَقَد يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِطَائِفَةٍ دُونَ طَائِفَةٍ. هـ- وَأَيْضًا فَالْخَبَرُ الَّذِي تَلَقَّاهُ الْأَئِمَّةُ بِالْقَبُولِ تَصْدِيقًا لَهُ أَو عَمَلًا بِمُوجَبِهِ يُفِيدُ الْعِلْمَ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْخَلَفِ وَالسَّلَفِ، وَهَذَا فِي مَعْنَى الْمُتَوَاتِرِ، لَكِنْ مِنَ النَّاسِ مَن يُسَمِّيه الْمَشْهُورَ وَالْمُسْتَفِيضَ. [١٨/ ٤٨] ١٦٤٢ - مَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْإِمَامِ أَحْمَد: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ خَيْرٌ مِن الرَّأي ١. [١٨/ ٥٢] ١٦٤٣ - كِتَابُ الْبُخَارِيِّ: مَا فِيهِ مَتْن يُعْرَفُ أَنَّهُ غَلَطٌ عَلَى الصَّاحِبِ، لَكِنْ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ مَا هُوَ غَلَطٌ. وَأَمَّا مُسْلِمٌ فَفِيهِ أَلْفَاظ عُرِفَ أَنَّهَا غَلَظ، كَمَا فِيهِ: "خَلَقَ الله التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ"، وَقَد بَيَّنَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ هَذَا غَلَطٌ، وَأَنَّ هَذَا مِن كَلَامِ كَعْبٍ.
١ فكيف إذا كان الحديث صحيحًا وقُدّم عليه الرأي؟