← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
742 · ص263 · ج2
قِيَامِهِمْ بِالْجِهَادِ؛ فَالْجِهَادُ سَنَامُ الدِّينِ وَفَرْعُهُ وَتَمَامُهُ، وَهَذَا أَصْلُهُ وَأَسَاسُهُ وَعَمُودُهُ وَرَأسُهُ. [١٥/ ٣٩٠] ١٣٧٢ - لَا يبَ أَنَّ اسْتِمَاعَ كِتَابِ اللهِ وَالْإِيمَانَ بِهِ، وَتَحْرِيمَ حَرَامِهِ وَتَحْلِيلَ حَلَالِهِ، وَالْعَمَلَ بِمُحْكَمِهِ وَالْإِيمَانَ بِمُتَشَابِهِهِ: وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ، وَهَذَا هُوَ التِّلَاوَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [البقرة: ١٢١]، فَأَخْبَرَ عَن الَّذِينَ يَتْلُونَهُ حَق تِلَاوَتهِ أَنَّهُم يُومِنُونَ بِهِ، وَبِهِ قَالَ سَلَفُ الأمَّةِ مِن الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ. وَأَمَّا حِفْظُ جَمِيعِ الْقُرْآنِ وَفَهْمُ جَمِيعِ مَعَانِيهِ وَمَعْرفَةُ جَمِيعِ السُّنَّةِ فَلَا يَجِبُ عَلَى كُل أَحَدٍ، لَكِنْ يَجِب عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَحْفَظَ مِن الْقُرْآنِ ويعْلَمَ مَعَانِيَهُ ويعْرِفَ مِن السُّنَّةِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ. [١٥/ ٣٩٠ - ٣٩١] ١٣٧٣ - الْقُرْآنُ قَد أَخْبَرَ بِثَلَاثِ نَفَخَاتٍ: أ- نَفْخَةِ الْفَزَعِ، ذَكَرَهَا فِي سُورَةِ النَّمْلِ فِي قَوْلِهِ: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [النمل: ٨٧]. ب - وَنَفْخَةِ الصَّعْقِ. ج- وَالْقِيَامِ ذَكَرَهُمَا فِي قَوْلِهِ: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)} [الزمر: ٦٨]. وَأَمَّا الِاسْتِثْنَاءُ: فَهُوَ مُتَنَاوِل لِمَن فِي الْجَنَّةِ مِن الْحُورِ الْعِينِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَيْسَ فِيهَا مَوْت، وَمُتَنَاوِل لِغَيْرِهِمْ، وَلَا يُمْكِنُ الْجَزْمُ بِكُلِّ مَن اسْتَثْنَاهُ اللهُ، فَإِنَّ اللّهَ أَطْلَقَ فِي كِتَابِهِ. [١٦/ ٣٥ - ٣٦] * * *