← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
696 · ص178 · ج2
أَسْمَاءً لِمُسَمَّيَاتِ، وَإنَّمَا ألِّفَتْ لِيُعْرَفَ تَألِيفُ الْأسْمَاءِ مِن حُروفِ الْمُعْجَمِ. ١٢٩٥ - تَنَازَعَ النَّاسُ فِي مُسَمَّى "الْكَلَامِ" فَقِيلَ: هُوَ اسْمُ اللَّفْظِ الدَّالِّ عَلَى الْمَعْنَى، وَقِيلَ: الْمَعْنَى الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ. [١٢/ ٦٢] وَقِيلَ: بَل هُوَ اسْمٌ عَامٌّ لَهُمَا جَمِيعًا يَتَنَاوَلُهُمَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَإِن كَانَ مَعَ التَّقْيِيدِ يُرَادُ بِهِ هَذَا تَارَةً وَهَذَا تَارَةً، هَذَا قَوْلُ السَّلَفِ وَأَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ، وَإِن كَانَ هَذَا الْقَوْلُ لَا يُعْرَفُ فِي كَثِير مِن الْكُتُبِ. [١٢/ ٦٧] ١٢٩٦ - تَنَازَعَ النَّاسُ فِي مُسَمى "الإنْسَانِ" هَل هُوَ الرُّوحُ فَقَطْ أَو الْجَسَدُ فَقَطْ؛ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ اسْمٌ لِلرُّوحِ وَالْجَسَدِ جَمِيعًا. [١٢/ ٦٧] ١٢٩٧ - قَوْلُ الْقَائِلِ: إن الْحُرُوفَ قَدِيمَة أَو حُرُوفَ الْمُعْجَمِ قَدِيمَة: إِنْ أَرَادَ جِنْسَهَا فَهَذَا صَحِيحٌ، وَإِن أَرَادَ الْحَرْفَ الْمُعَيَّنَ فَقَد أَخْطَأ، فَإنَّ لَهُ مَبْدَأَ وَمُنْتَهًى. [١٢/ ٦٩] ١٢٩٨ - لَفْظُ "الْحَرْفِ" يُرَادُ بِهِ حُرُوفُ الْمَعَانِي الَّتِي هِيَ قَسِيمَةُ الْأسْمَاءِ وَالْأَفْعَالِ؛ مِثْل حُرُوفِ الْجَر وَالْجَزْمِ، وَحَرْفَي التَّنْفِيسِ، وَالْحُرُوفِ الْمُشْبِهَةِ لِلْأَفْعَالِ؛ مِثْلُ "إنَّ وَأَخَوَاتِهَا"، وَهَذ الْحُرُوفُ لَهَا أَقْسَام مَعْرُوفَةٌ فِي كُتُبِ الْعَرَبِيَّةِ. فاسْمُ الْحَرْفِ هُنَا مَنْقُول عَن اللُّغَةِ إلَى عُرْفِ النُّحَاةِ بِالتَّخْصِيصِ، وَإِلَّا فَلَفْظُ الْحَرْفِ فِي اللُّغَةِ يَتَنَاوَل الْأَسْمَاءَ وَالْحُرُوفَ وَالْأَفْعَالَ. وَحرُوفَ الْهِجَاءِ تُسَمَّى حُرُوفًا وَهِيَ أَسْمَاء ١؛ كَالْحُرُوفِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَوَائِل السُّوَرِ لِأَنَّ مُسَمَّاهَا هُوَ الْحَرْفُ الَّذِي هُوَ حَرْفُ الْكَلِمَةِ. [١٢/ ١٠٩ - ١١٠]
١ وَلهَذَا سَألَ الْخَلِيلُ أصْحَابَهُ: كَيْفَ تَنْطِقُونَ بِالزَّايِ مِن زيد؟ فَقَالُوا: زَاي، فَقَالَ: نَطَقْتُمْ بِالِاسْم، وَإِنمَا الْحَرْفُ (زه). فَبَيَّنَ الخَلِيلُ أَنَّ هَذِهِ الَّتِي تُسَمى حُرُوفَ الْهِجَاءِ هِيَ أَسْمَاء. مجموع الفتاوى (١٢/ ١٠٧).