← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2419 · ص542 · ج5
وَإِنَّمَا يَمْكُثُ أَحَدُهُم عَلَى دِينِهِ: أ- إمَّا اتِّبَاعَّا لِهَوَاهُ وَرِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ دُنْيَاهُ فِي زَعْمِهِ. ب- وَإِمَّا ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بأَيِّ مِلَّةٍ كَانَتْ، وَأَنَّ الْمِلَلَ شَبِيهَةٌ بِالْمَذَاهِبِ الْإِسْلَامِيَّةِ؛ فَإِنَّ جُمْهُورَ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُنَجِّمِينَ وَأَمْثَالَهُم يَقُولُونَ بِهَذَا، وَيَجْعَلُونَ الْمِلَلَ بِمَنْزِلَةِ الدُّوَلِ الصَّالِحَةِ وَإِن كَانَ بَعْضُهَا أَفْضَلَ مِن بَعْضِ. [٣٥/ ١٨٧ - ١٨٨] ٥٤٤٥ - لَا يَنْفَقُ الْبَاطِلُ فِي الْوُجُودِ إلَّا بِشَوْبٍ مِن الْحَقِّ؛ كَمَا أَنَّ أَهْل الْكِتَابِ لبّسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ بِسَبَبِ الْحَقِّ الْيَسِيرِ الَّذِي مَعَهُمْ، يُضِلُّونَ خَلْقَا كَثِيرًا عَن الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ، وَيَدْعُونَهُ إلَى الْبَاطِلِ الْكَثِيرِ الَّذِي هُم عَلَيْهِ. وَكَثِيرًا مَا يُعَارِضُهُم مِن أَهْلِ الْإِسْلَامِ مَن لَا يُحْسِنُ التَّمْيِيزَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَلَا يُقِيمُ الْحُجَّةَ الَّتِي تدحضُ بَاطِلَهُمْ، وَلَا يُبَيِّنُ حُجَّةَ اللهِ الَّتِي أَقَامَهَا بِرُسُلِهِ فَيَحْصُلُ بِسَبَبِ ذَلِكَ فِتْنَةٌ ١. [٣٥/ ١٩٠] * * *
١ كما هو الواقع في كثير من المناظرات بين أهل الإسلام والمبتدعة من الرافضة ونحوهم، واليهود والنصارى وغيرهم من الملل، حيث يُناظرهم رجل ليس متمكنًا من العلم، آداب وفنون الحوار والإقناع.