2416 · ص539 · ج5
٥٤٣٢ - مَا صَدَقَ اللهَ عَبْدٌ إلَّا صُنِعَ لَهُ. [٢٢/ ٣٠٩]
٥٤٣٣ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ مُبْتَلًى سَكَنَ فِي دَارٍ بَيْنَ قَوْمٍ أَصِحَّاءَ فَقَالَ بَعْضُهُم: لَا يُمْكِنُنَا مُجَاوَرَتُك وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُجَاوِرَ الْأَصِحَّاءَ فَهَل يَجُوزُ إخْرَاجُهُ؟
فَأَجَابَ: نَعَمْ لَهُم أَنْ يَمْنَعُوهُ مِن السَّكَنِ بَيْنَ الْأصِحَّاءِ، فَإِنَّ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَا يُورَد مُمَرَّضٌ عَلَى مُصِحٍّ" ١ فَنَهَى صَاحِبَ الْإِبِلِ الْمِرَاضِ أَنْ يُورِدَهَا عَلَى صَاحِبِ الْإِبِلِ الصِّحَاحِ، مَعَ قَوْلِهِ: "لَا عَدْوَى وَلَا طيَرَةَ" ٢. [٢٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥]
٥٤٣٤ - إِنَّ السَّنَةَ الْقَمَرِيَّةَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ يَوْمًا وَبَعْضُ يَوْمٍ: خُمُسٌ أَو سُدْسٌ.
وَإِنَّمَاْ يقَالُ فِيهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا جَبْرًا لِلْكَسْرِ فِي الْعَادَةِ -عَادَةِ الْعَرَبِ فِي تَكْمِيلِ مَا يَنْقُصُ مِن التَّارِيخِ فِي الْيَوْمِ وَالشَهْرِ وَالْحَوْلِ-.
وَأَمَّا الشَّمْسِيَّةُ فَثَلَائمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ. وَسِتُّونَ يَوْمًا وَبَعْضُ يَوْمِ: رُبْعُ يَوْمٍ.
وَلهَذَا كَانَ التَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا إلَّا قَلِيلًا.
تَكُونُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَثُلْثِ سَنَةٍ: سَنَةٌ، وَلهَذَا قَالَ تَعَالَى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (٢٥)} [الكهف: ٢٥]، قِيلَ: مَعْنَاهُ ثَلَاثُمِائَةٍ سَنَةً شَمْسِيَّة، {وَازْدَادُوا تِسْعًا} [الكهف: ٢٥] بِحِسَابِ السَّنَةِ الْقَمَرِيَّةِ.
وَمُرَاعَاة هَذَيْنِ عَادَةُ كَثِيرٍ مِن الْأُمَمِ مِن أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ بِسَبَبِ تَحْرِيفِهِمْ، وَأَظُنُّهُ كَانَ عَادَةَ الْمَجُوسِ أَيْضًا. [٢٥/ ١٣٨]
= ويُسن: إذا كان مقصده من ذلك تشجيع الآخرين، ورفع هممهم، والاقتداء بعمله. ومدار ذلك: على الإخلاص والصدق مع الله تعالى، وإرادة وجهه سبحانه.
١ رواه مسلم (٢٢٢١).
٢ رواه البخاري (٥٧٠٧)، ومسلم (٢٢٢٠).