← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2365 · ص446 · ج5
وَكَذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ لَهُ مُصَنَّفٌ فِي الصِّفَاتِ قَد جَمَعَ فِيهِ الْغَثَّ وَالسَّمِينَ. وَكَذَلِكَ مَا يَجْمَعُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ منده مَعَ أَنَّهُ مِن أَكْثَرِ النَّاسِ حَدِيثًا، لَكِنْ يَرْوِي شَيْئًا كَثِيرًا مِن الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَلَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالضَّعِيفِ، وَرُبَّمَا جَمَعَ بَابًا، وَكُلُّ أَحَادِيثِهِ ضَعِيفَةٌ، كَأَحَادِيثِ أَكْلِ الطِّينِ وَغَيْرِهَا. وَهُوَ يَرْوِي عَن أَبِي عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيِّ، وَقَد وَقَعَ مَا رَوَاهُ مِن الْغَرَائِبِ الْمَوْضُوعَةِ إلَى حَسَنِ بْنِ عَدِيٍّ، فَبَنَى عَلَى ذَلِكَ عَقَائِدَ بَاطِلَةً وَادَّعَى أَن اللهَ يُرَى فِي الدُّنْيَا عِيَانًا. [١٦/ ٤٣٤ - ٤٣٥] ٥٣٢٤ - مَسَائِلُ إسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ: مِن أَجَلِّ مَسَائِلِ أَحْمَد، وَقَد شَرَحَهَا أَبُو إسحَاقَ إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الجوزجاني فِي كِتَابِهِ الْمُتَرْجِمِ، وَكَانَ خَطِيبًا بِجَامِعِ دِمَشْقَ هُنَا، وَلَهُ عَن أَحْمَد مَسَائِلُ، وَكَانَ يقْرَأُ كُتُب أَحْمَد إلَيْهِ عَلَى مِنْبَرِ جَامِعِ دِمَشْقَ. وَمَسَائِلُ إسْمَاعِيلَ عَن أَحْمَد بَعْدَ مَسَائِلِ مُحَمَّد بْن الْحَكَمِ؛ فَإِنَّ ابْنَ الْحَكَمِ صَحِبَ أَحْمَد قَدِيمًا، وَمَاتَ ١ قَبْلَ مَوْتِهِ بِنَحْوِ عِشْرِينَ سَنَةً. وَأَمَّا إسْمَاعِيلُ فَإِنَّهُ كَانَ عَلَى مَذْهَب أَهْلِ الرَّأْيِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَسَأَلَ أَحْمَد مُتَأَخِّرًا، وَسَأَلَ مَعَهُ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُد الْهَاشِمِيّ وَغَيْرَهُ مِن عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَسُلَيْمَانُ كَانَ يُقْرَنُ بِأَحْمَدَ، حَتَّى قَالَ الشَّافِعِيّ: مَا رَأَيْت بِبَغْدَادَ أَعْقَلَ مِن رَجُلَيْنِ: أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ وَسُلَيْمَان بْن دَاوُد الْهَاشِمِيّ. [٣٠/ ٤٠٣ - ٤٠٤]
١ أي: محمد بن الحكم.