← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2361 · ص442 · ج5
مِن الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ الَّذِي بَعَثَ اللهُ بِهِ رَسُولَهُ، وَيُوجَدُ -أَحْيَانًا- عِنْدَهُم مِن جِنْسِ الرِّوَايَاتِ الْبَاطِلَةِ أَو الضَّعِيفَةِ وَمِن جِنْسِ الْآرَاءِ وَالْأَذْوَاقِ الْفَاسِدَةِ أَو الْمُحْتَمَلَةِ شَيْءٌ كَثِيرٌ. [١١/ ٤٢ - ٤٣] ٥٣١٧ - ظَنَّ طَائِفَةٌ غالطة أَنَّ "خَاتَمَ الْأَوْليَاءِ" أَفْضَل الْأَوْليَاءِ قِيَاسًا عَلَى خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِن الْمَشَايِخِ الْمُتَقَدِّمِينَ بِخَاتَمِ الْأَوْلِيَاءِ إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فَإِنَّهُ صَنَّفَ مُصَنَّفًا غَلِطَ فِيهِ فِي مَوَاضِعَ. [١١/ ٢٢٣] ٥٣١٨ - إِنَّ الْجُنَيْد -قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ- كَانَ مِن أَئِمَّةِ الْهُدَى. [١١/ ٢٤٠] ٥٣١٩ - تكَلَّمَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ "خَتْمِ الْوِلَايَةِ": بِكَلَام مَرْدُودٍ مُخَالِفٍ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ، حَيْثُ غَلَا فِي ذِكْرِ الْوِلَايَةِ وَمَا ذَكَرَهُ مِن خَاتَمِ الْأَوْليَاءِ وَعِصْمَةِ الْأَوْليَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُقَدِّمَةٌ لِضَلَالِ ابْنِ عَرَبِيٍّ وَأَمْثَالِهِ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي هَذَا الْبَابِ بِالْبَاطِلِ وَالْعُدْوَانِ. [١١/ ٣٧٣] ٥٣٢٠ - سُئل -شيخ الإسلام رحمهُ اللهُ- عَن "الْمُرْشِدَةِ" كَيْفَ كَانَ أَصْلُهَا وَتَأْلِيفُهَا؟ وَهَل تَجُوزُ قِرَاءَتُهَا أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- قَائِلًا: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَصْلُ هَذِهِ: أَنَّهُ وَضَعَهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّد بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ التومرت الَّذِي تَلَقَّبَ بِالْمَهْدِيِّ وَكَانَ قَد ظَهَرَ فِي الْمَغْرِبِ فِي أَوَائِلِ الْمِائَةِ الْخَامِسَةِ مِن نَحْوِ مِائَتَيْ سَنَةٍ، وَكَانَ قَد دَخَلَ إلَى بِلَادِ الْعِرَاقِ وَتَعَلَّمَ طَرَفًا مِن الْعِلْمِ، وَكَانَ فِيهِ طَرَفٌ مِن الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ. وَلَمَّا رَجَعَ إلَى الْمَغْرِبِ صَعِدَ إلَى جِبَالِ الْمَغْرِبِ إلَى قَوْمٍ مِن الْبَرْبَرِ وَغَيْرُهُمْ: جُهَّالٍ لَا يَعْرِفُونَ مِن دِينِ الْإِسْلَامِ إلَّا مَا شَاءَ اللهُ فَعَلَّمَهُم الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصِّيَامَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِن شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، وَاسْتَجَازَ أَنْ يُظْهِرَ لَهُم أَنْوَاعًا مِن المخاريق لِيَدْعُوَهُم بِهَا إلَى الدِّينِ، فَصَارَ يَجِيءُ إلَى الْمَقَابِرِ يَدْفِنُ بِهَا أَقْوَامًا