← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2250 · ص281 · ج5
على الفقراء، أو على مسجد، أو رباط، أو وصية لأحدهما، قال الشيخ تقي الدين رَحَمِهُ اللهُ: وكذا عقوبة كذاب مفتر على الناس، والمتكلم فيهم. [المستدرك ٥/ ١٧١] ٥٠٤١ - قال الشيخ تقي الدين رَحَمِهُ اللهُ في حفظ وقف وغيره بالثبات عن خصم مقدر: تسمع الدعوى والشهادة فيه بلا خصم. [المستدرك ٥/ ١٧١] ٥٠٤٢ - قال ابن القيم رَحَمِهُ اللهُ: [النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- جَعَلَ الْيَمِينَ فِي جَانِبِ الْمُدَّعِي إذَا أَقَامَ شَاهِدًا وَاحِدًا، لِقُوَّةِ جَانِبِهِ بِالشَّاهِدِ، وَمَكَّنَهُ مِن الْيَمِينِ بِغَيْرِ بَذْلِ خَصْمِهِ وَرِضَاهُ، وَحَكَمَ لَهُ بِهَا مَعَ شَاهِدِهِ، فَلَأَنْ يُحْكمَ بِهِ بِالْيَمِينِ الَّتِي يَبْذُلُهَا خَصْمُهُ مَعَ قُوَّةِ جَانِبِهِ بِنكُولِ خَصْمِهِ أَوْلَى وَأَحْرَى. وَهَذَا مِمَّا لَا يَشُكُّ فِيهِ مَن لَهُ حَوْضٌ فِي حُكْمِ الشَّرِيعَةِ وَعِلَلِهَا وَمَقَاصِدِهَا. وَلهَذَا شُرِعَت الْأَيْمَانُ فِي الْقَسَامَةِ فِي جَانِبِ الْمُدَّعِي، لِقُوَّةِ جَانِبِهِ بِاللَّوْثِ. وَهَذِهِ هِيَ الْمَوَاضِعُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي اسْتَثْنَاهَا مُنْكِرُو الْقِيَاسِ] ١. وَلَمَّا كَانَت أَفْهَامُ الصَّحَابَةِ -رضي الله عنهم- فَوْقَ أَفْهَامِ جَمِيعِ الْأُمَّةِ، وَعِلْمُهمْ بِمَقَاصِدِ نَبِيِّهِمْ -صلى الله عليه وسلم- وَقَوَاعِدِ دِينِهِ وَشَرْعِهِ، أَتَمَّ مِن عِلْمِ كُلِّ مَن جَاءَ بَعْدَهُمْ: عَدَلُوا عَن ذَلِكَ إلَى غَيْرِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ، وَحَكَمُوا بِالرَّدِّ مَعَ النُّكُولِ فِي مَوْضِعٍ، وَبِالنُّكُولِ وَحْدَهُ فِي مَوْضِعٍ. وَهَذَا مِن كَمَالِ فَهْمِهِمْ وَعِلْمِهِمْ بِالْجَامِعِ وَالْفَارِقِ وَالْحِكَمِ وَالْمُنَاسَبَاتِ، وَلَمْ يَرْتَضوا لِأَنْفُسِهِمْ عِبَارَاتِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَاصْطِلَاحَاتهمْ وَتَكَلُّفَاتِهِمْ، فَهُم كَانُوا أَعْمَقَ الْأُمَّةِ عِلْمًا، وَأَقَلَّهُم تَكَلُّفًا.
١ ما بين المعقوفتين ليس في الأصل.