1930 · ص467 · ج4
٤٢٠٦ - وَسُئِلَ -رحمه الله-: عَن وَصِيٍّ تَحْتَ يَدِهِ أيْتَامٌ أطْفَالٌ وَوَالِدَتُهُم حَامِلٌ، فَهَل يُعْطِي الْأَطْفَالَ نَفَقَةً وَاَلَّذِي يَخْدِمُ الْأطْفَالَ وَالْوَالِد إذَا أخَذَتْ صَدَاقَهَا؟ فَهَل يَجُوزُ أَنْ تَأكُلَ الْأَطْفَالُ وَوَالِدَتُهُم وَمَن يَخْدِمُهُم جَمِيعَ الْمَالِ؟
فَأجَابَ: أمَّا الزَّوْجَةُ: فَتُعْطَى قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ.
وَأَمَّا سَائِرُ الْوَرَثَةِ: فَإنْ أُخّرَتْ قِسْمَةُ التَّرِكَةِ إلَى حِينِ الْوَضْعِ فَيُنْفِقُ عَلَى الْيَتَامَى بِالْمَعْرُوفِ.
وَلَا بَأسَ أَنْ يَخْتَلِطَ مَالُهُم بِمَالِ الْأُمِّ، وَيَكُونُ خُبْزُهُم جَمِيعًا وَطَبْخُهُم جَمِيعًا إذَا كَانَ ذَلِكَ مَصْلَحَةً لِلْيَتَامَى؛ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ سَألُوا رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَن ذَلِكَ فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [البقرة: ٢٢٠].
وَأَمَّا الْحَمْلُ: فَإنْ أُخّرْت ١ فَلَا كَلَامَ، وإن عُجّلْت: أُخِّرَ لَهُ نَصِيبُ ذَكَرٍ احْتِيَاطًا. [٣١/ ٣٢٣]
٤٢٠٧ - إذَا آنَسَ الْوَصِيُّ مِنْهُم [أي: اليتامى] الرُّشْدَ: دَفعَ إلَيْهِم الْمَال، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى شُهُودٍ؛ بَل يُقِرُّ بِرُشْدِهِمْ، وَيُسَلِّمُ إلَيْهِم الْمَالَ، وَذَلِكَ جَائِزٌ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ، لَكِنْ لَهُ إثْبَاتُ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ. [٣١/ ٣٢٥]
٤٢٠٨ - لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَقْضِيَ مَا يُدّعَى مِن الدَّيْنِ إلَّا بِمُسْتَنَد شَرْعِيٍّ؛ بَل وَلَا بِمُجَرَّدِ دَعْوَى مِن الْمُدَّعِي، فَإنَّهُ ضَامِنٌ لَهُ.
وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّعْوِيضُ إلَّا بِقِيمَةِ الْمِثْلِ، وَمَا عَوَّضَهُ بِدُونِ الْقِيمَةِ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِهِ:
أ - فَإمَّا أَنْ يَضْمَنَ مَا نَقَصَ مِن حَقِّ الْوَرَثَةِ.
ب - وَإِمَّا أَنْ يَفْسَخَ التَّعْوِيضَ ويُوَفِّيَ الْغَرِيمَ حَقَّهُ.
١ أي: القسمة.