← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1831 · ص344 · ج4
الْقِيمَةِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ ١. وَلَا رَيْبَ أَنَّ ضَمَانَ الْمَالِ بِجِنْسِهِ مَعَ اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ أَقْرَبُ إلَى الْعَدْلِ مِن ضَمَانِهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ وَهُوَ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ مَعَ اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ. [٣٠/ ٣٣٢/ ٣٣٣] ٣٩٥٦ - وَسُئِلَ: عَن عَسْكَرٍ نَزَلُوا مَكَانًا بَاتُوا فِيهِ، فَجَاءَ أَنَاسٌ سَرَقُوا لَهُم قُمَاشًا فَلَحِقُوا السَّارِقَ فَضَرَبَهُ أَحَدُهُم بِالسَّيْفِ، ثُمَّ حُمِلَ إلَى مُقَدَّمِ الْعَسْكَرِ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ. فَأَجَابَ: إذَا كَانَ هَذَا هُوَ الطَّرِيق فِي اسْتِرْجَاعِ مَا مَعَ السَّارِقِ لَمْ يَلْزَم الضَّارِبَ شَيْءٌ، وَقَد رَوَى ابْن عُمَرَ: أَنَّ لِصًّا دَخَلَ دَارَهُ فَقَامَ إلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَلَوْلَا أَنَّهُم رَدُّوهُ عَنْهُ لَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، وَفِي "الصَّحِيحَيْنِ" ٢: "مَن قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ". [٣٠/ ٣٣٤ - ٣٣٥] ٣٩٥٧ - الْأَرَاضِي السُّلْطَانِيَّةُ وَالطَّوَاحِينُ السُّلْطَانِيَّةُ الَّتِي لَمْ يُعْلَم أَنَّهَا مَغْصُوبَةٌ: يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا مُزَارَعَةً بِنَصِيب مِن الزَّرْعِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهَا، وَيَجُوزَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا بِأُجْرَتِهِ مَعَ الضَّمَانِ. وَأَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهَا مَغْصُوبَةٌ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهَا مَالِكٌ مُعَيَّنٌ: فَهَذِهِ فِيهَا نِزَاعٌ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَجوزُ الْعَمَلُ فِيهَا إذَا كَانَ الْعَامِلُ لَا يَأْخُذُ إلَّا أُجْرَةَ عَمَلِهِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَكُونُ قَد ظَلَمَ أَحَدًا شَيْئًا؛ فَالْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِن تَعْطِيلِهَا عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ. وَهَذَا إنْ أَمْكَنَ أَنْ تُرَدَّ إلَى أَصْحَابِهَا، وَإِلَّا صُرِفَتْ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمَجْهُولُ كَالْمَعْدُومِ. وَأَمَّا إذَا عُرِفَ أَنَّ لِلْأَرْضِ مَالِكًا مُعَيَّنًا، وَقَد أُخِذَتْ مِنْهُ بِغَيْرِ حَقٍّ: فَلَا ئعْمَلُ فِيهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ أَو إذْنِ وَلِيِّهِ أَو وَكِيلِهِ. [٣٠/ ٣٣٥ - ٣٣٦]
١ الشيخ يميل إلى القول الثاني، وهو الأظهر. ٢ البخاري (٢٤٨٠)، ومسلم (١٤١).