← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1770 · ص248 · ج4
٣٧٧٩ - إذَا وَكَّلَ الْإِنْسَانُ وَكِيلًا فِي شِرَاءِ شَيْءٍ وَلَمْ يُوَكِّلْهُ فِي الْإِقَالَةِ: لَمْ يَكن لِلْوَكيلِ الْإِقَالَةُ، وَلَا تَنْفُذُ إقَالَتُهُ بِدُونِ إذْنِ الْمُوَكِّلِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. [٣٠/ ٧١] ٣٧٨٠ - الْوَكِيلُ فِي الِاسْتِيفَاءِ لَا يَصِخُ إبْرَاؤُهُ [أي: الغريم]، وَلَا مُصَالَحَتُهُ عَلَى بَعْضِ الْحَق وَلَو كَانَ وَكِيلًا فِي ذَلِكَ. ثُمَّ إنَّ الْغَرِيمَ إذَا جَحَدَ الْحَقَّ حَتَّى صُولِحَ: كَانَ الصُّلْحُ فِي حَقِّهِ بَاطِلًا، وَلَمْ تَبْرَأ ذِمَّتُهُ. وَإِذَا كَانَ الْمُدَّعِي إنَّمَا صَالَحَهُ خَوْفًا مِن ذَهَابِ جَمِيعِ الْحَقِّ: فَهُوَ مُكْرَهٌ عَلَى ذَلِكَ، فَلَا يَصِحُّ صُلْحُهُ، وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالْحَقِّ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا أَقَرَّ بِهِ أَو قَامَتْ بِهِ بَيِّنَة. [٣٠/ ٧٢] ٣٧٨١ - إذَا كَانَ التَّاجِرُ الَّذِي يُسَلِّمُ مَالَهُ إلَى الدَّلَالِ ١ قَد عَلِمَ أَنَّهُ يُسَلّمُهُ إلَى غَيْرِهِ مِن الدَّلَّالِينَ وَرَضِيَ بِذَلِكَ ٢: لَمْ يَكُن بِذَلِكَ بَأْسٌ بِلَا ريبٍ؛ فَإِنَّ الدَّلَالَ وَكِيلُ التَّاجِرِ، وَالْوَكِيلُ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ كَالْمُوَكِّلِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. وَإِنَّمَا تَنَازَعُوا فِي جَوَازِ تَوْكِيلِهِ بِلَا إذْنِ الْمُوَكِّلِ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ. وَعَلَى هَذَا تَنَازَعُوا فِي شَرِكَةِ الدَّلَّالِينَ؛ لِكَوْنِهِمْ وُكَلَاءَ، فَبَنَوْا ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ تَوْكِيلِ الْوَكيلِ. وَإِذَا كَانَ هُنَاكَ عُرْفٌ مَعْرُوفٌ أَنَّ الدَّلَّالَ يُسَلِّمُ السِّلْعَةَ إلَى مَن يَأَتَمِنُهُ: كَانَ الْعُرْفُ الْمَعْرُوفُ كَالشَّرْطِ الْمَشْرُوطِ. [٣٠/ ٩٨] * * *
١ هو السِّمْسَارُ: وهو المُتَوَسّط بينَ البائِعِ والمُشْتَرِي لإِمضاءِ البيعَ. ويُطلق على الوكيل في بيع السلعة. ٢ أي: أنّ التاجر عنده علم بأن المال الذي دفعه للوكيل سيسلمه إلى غيره ورضي بذلك.