1754 · ص231 · ج4
وَلَو كَانَ قَادِرًا عَلَى الْوَفَاءِ، وَالدَّيْنُ حَالٌّ: كَانَ لَهُم مَنْعُهُ بِلَا ريبٍ.
وَكَذَلِكَ لَو كَانَ مُؤَجَّلًا يَحِلُّ قَبْلَ رُجُوعِهِ: فَلَهُم مَنْعُهُ حَتَّى يُوَثّقَ بِرَهْن أَو كَفِيلٍ، وَهُنَاكَ حَتَّى يُوَفّيَ أَو يُوَثّقَ.
وَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يَحِلُّ إلَّا بَعْدَ رُجُوعِهِ وَالسَّفَرُ آمِنٌ: فَفِي مَنْعِهِمْ لَهُ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَن أَحْمَد ١.
وَإِن كَانَ السَّفَرُ مَخُوفًا كَالْجِهَادِ: فَلَهُم مَنْعُهُ إذَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ. [٣٠/ ٢٨ - ٢٩]
٣٧٣٨ - إذَا كَانَ لِلرَّجُلِ سِلْعَةٌ فَطَلَبَ أَنْ يُمْهَلَ حَتَّى يَبِيعَهَا ويُوَفّيَهُ ٢ مِن ثَمَنِهَا: أُمْهِلَ بقَدْرِ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَحْتَالَ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ بِاقْتِرَاض أَو نَحْوِهِ وَطَلَبَ ألّا يُرْسَمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ: وَجَبَتْ إجَابَتُهُ إلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَجُزْ مَنْعُهُ مِن ذَلِكَ بِحَبْسِهِ. [٣٠/ ٣١]
٣٧٣٩ - يَجِبُ تَمْكِينُهُ ٣ مِن إيفَاءِ الدَّيْنِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُمْكِنُهُ، وَلَا يَجوزُ حَبْسُهُ إنْ قَامَ بِذَلِكَ ٤.
وَإِذَا ادَّعَى الْإِعْسَارَ وَعُرِفَ لَهُ مَالٌ: لَمْ تُقْبَل دَعْوَى الْإِعْسَارِ إلَّا بِبَيِّنةِ.
وَإِن لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ: فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ دُونَ قَوْلِ غَرِيمِهِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ مَالِكٍ نَحْوٌ مِن ذَلِكَ، وَقَد حَكَاهُ طَائِفَةٌ عَن أَبِي حَنيفَةَ. [٣٠/ ٣٣]
٣٧٤٠ - إذَا طَلَبَ ٥ أنْ يُمَكَّنَ مِن بَيْعِ مَا يُوَفِّي دَيْنَهُ: وَجَبَ تَمْكِينُهُ مِن ذَلِكَ، وَلَمْ يَجِبْ حَبْسُهُ الْعَائِقُ لَهُ عَن ذَلِكَ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. [٣٠/ ٣٤]
٣٧٤١ - وَسُئِلَ: عَن امْرَأَةٍ تَحْتَ الْحَجْرِ وَقَد شَهِدَ لَهَا بِالرُّشْدِ بَيِّنَة عَادِلَةٌ لَيْسُوا مَحَارِمَهَا، هَل يُقْبَل ذَلِكَ؟
١ والأظهر أنه لا يحق لهم منعه، وهذا الذي عليه العمل.
٢ أي: يُوفّى الدّائن.
٣ أي: المدين.
٤ أي: قام بعمل يُدر عليه المال ليسدد دينَه.
٥ أي: المدين.