← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1671 · ص125 · ج4
كَذَلِكَ الْمَاءُ: إنْ كَانَ نَابِعًا فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ فَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِن كَانَ نَابِعًا فِي مِلْكِ رَجُلٍ فَعَلَيْهِ بَذْلُ فَضْلِهِ لِمَن يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلشُّرْبِ لِلْآدَمِيِّينَ وَالدَّوَابِّ بِلَا عِوَضٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ. ٣٥٢٨ - عَلَى صَاحِبِ النَّحْلِ الْعُشْرُ، يَصْرِفُهُ إلَى مُسْتَحِقِّهِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِن الْعُلَمَاءِ كَأبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ؛ لِمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَصْحَابِهِ. وَهَذِهِ الطُّلُولُ ١ هي أَحَقُّ بِالْبَذْلِ مِن الْكلَأِ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الطُّلُولَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَجْمَعَهَا إلَّا النَّحْلُ. لَكِنْ إذَا كَانَت لِصَاحِبِ الْأَرْضِ فَنَحْلُهُ أَحَقُّ بِالْجِنَاءِ فِي أَرْضِهِ، فَإِذَا كَانَ جَنْيُ تِلْكَ النَّحْلَ تَضْرِبُهُ فَلَهُ الْمَنْعُ مِن ذَلِكَ. ٣٥٢٩ - وَسُئِلَ: عَمَّن هَاجَرَ مِن بَلَدِ التتر وَلَمْ يَجِدْ مَرْكُوبًا فَاشْتَرَى مِن التتر مَا يَرْكَبُ بِهِ، فَهَل عَلَيْهِ الثَّمَنُ بَعْدَ هِجْرَتِهِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ؟ فَأَجَابَ: نَعَمْ، إذَا اشْتَرَى مِنْهُم فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَ الثَّمَنَ لِمَن بَاعَهُ وَإِن كَانَ تتريًّا ٢. ٣٥٣٠ - وَسُئِلَ: عَن تَاجِرٍ رُسمَ لَهُ بِتَوْقِيع سُلْطَانِيٍّ بِالْمُسَامَحَةِ بِأَنْ لَا يُؤخَذَ مِنْهُ شَيءٌ عَلَى مَتْجَرِهِ، فَتَاجَرَ سَفْرَةً ٣، فَبَاعَ التَّوْقِيعَ الَّذِي بِيَدِهِ لِتَاجِرٍ آخَرَ؛ لِأَجْلِ الْإِطْلَاقِ الَّذِي فِيهِ ٤، فَهَل يَصِحُّ بَيْعُ مَا فِي التَّوْقِيعِ؟ ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ لِلتَّوْقِيعِ بَطَلَ سَفَرُهُ، وَلَمْ يَنْتَفِعْ، فَهَل يَلْزَمُهُ أَدَاءُ الثَّمَنِ؟ فَأَجَابَ: هَذَا الْبَيْعُ لَيْسَ مَقْصُودُهُ بَيْعَ الْوَرَقَةِ؛ فَإِنَّ قِيمَتَهَا يَسِيرَةٌ؛ بَل لَا
١ التي يجني منها النحل. ٢ وهذا من الأمانة التي يجب على المسلم أداؤها للمسلم والكافر والفاجر. ٣ أي: سافر للتجارة. ٤ بأن لَا يُؤْخَذ مِنْهُ شَيءٌ عَلَى مَتْجَرِهِ. وهذا يُشبه ما عليه اليوم من رسوم على لوحات المحلات ونحوها.