← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1595 · ص13 · ج4
وَالْمَطْلُوبُ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ بِالْخِيَرَةِ، فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُ وَلَا نَعْلَمُ، وَيَقْدِرُ وَلَا نَقْدِرُ وَهُوَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ. وَالتَّاجِرُ يَكُونُ مُسَافِرًا فَيَخَافُ ضَيَاعَ بَعْضِ مَالِهِ فَيَحْتَاجُ أَنْ يُقِيمَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ، وَمَا نَحْنُ فِيهِ أَمْرٌ يُجَلُّ عَنِ الْوَصْفِ ١. ٣٣٦٠ - وَقَالَ الشَّيْخُ: بَعْدَ حَمْدِ اللهِ تَعَالَى وَالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيّهِ -صلى الله عليه وسلم-، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللهَ -وَلَهُ الْحَمْدُ- قَد أَنْعَمَ عَلَيَّ مِن نِعَمِهِ الْعَظِيمَةِ وَمِنَنِهِ الْجَسِيمَةِ وَاَلَائِهِ الْكَرِيمَةِ مَا هُوَ مُسْتَوْجِبٌ لِعَظِيمِ الشُّكْرِ وَالثَّبَاتِ عَلَى الطَّاعَةِ وَاعْتِيَادِ حُسْنِ الصَّبْرِ عَلَى فِعْلِ الْمَأمُورِ. فتَعْلَمُونَ -رَضِيَ اللهُ عَنْكُمْ- أَنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يُؤْذَى أَحَدٌ مِن عُمُومِ الْمُسْلِمِينَ -فَضْلًا عَن أَصْحَابِنَا- بِشَيء أَصْلًا، لَا بَاطِنًا وَلَا ظَاهِرًا، وَلَا عِنْدِي عَتْبٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلَا لَوْمٌ أَصْلًا؛ بَل لَهُم عِنْدِي مِن الْكَرَامَةِ وَالْإِجْلَالِ وَالْمَحَبَّةِ وَالتَّعْظِيمِ أَضْعَافُ أَضْعَافِ مَا كَانَ كُلٌّ بِحَسَبِهِ، وَلَا يَخْلُو الرَّجُلُ: أ- إمَّا أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا مُصِيبًا. ب- أَو مُخْطِئًا. ج- أَو مُذْنِبًا. فَالْأوّلُ: مَأجُورٌ مَشْكُورٌ. وَالثانِي مَعَ أَجْرِهِ عَلَى الِاجْتِهَادِ: فَمَعْفُوٌّ عَنْة مَغْفُورٌ لَهُ. وَالثَّالِثُ: فَاللهُ يَغْفِرُ لنَا وَلَهُ وَلسَائِرِ الْمُومِنِينَ. فَنَطْوِي بِسَاطَ الْكَلَامِ الْمُخَالِفِ لِهَذَا الْأَصْلِ؛ كَقَوْلِ الْقَائِلِ: فُلَانٌ قَصَّرَ، فُلَانٌ مَا عَمِلَ، فُلَانٌ أُوذِيَ الشَّيْخُ بِسَبَبِهِ، فُلَانٌ كَانَ سَبَبَ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ، فُلَانٌ
١ من أمور الدعوة إلى الله، والجهاد في سبيله، ونصح ولاة الأمر وعامة المسلمين، ودحض شبه المبتدعة والمنافقين.