← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1312 · ص294 · ج3
الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ: فَهَذَا خَطَأٌ ١. [٢٣/ ١٢٥] ٢٦٧٦ - الصَّلَاة مَعَ الْمَكْتُوبَةِ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ: إحْدَاهَا: سُنَّةُ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ، فَهَاتَانِ أَمَرَ بِهِمَا النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وَلَمْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِمَا، وَهُمَا سُنَّةٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّيهِمَا فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَلَمْ يَجْعَلْ مَالِكٌ سُنَّةً رَاتِبَةً غَيْرَهُمَا. وَالثانِيَةُ: مَا كَانَ يُصَلِّيهِ مَعَ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْحَضَرِ، وَهُوَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ ٢، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ٣. وَقَد أَثْبَتَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد مَعَ الْمَكتُوبَاتِ سُنَّةً مُقَدَّرَةً بِخِلَافِ مَالِكٍ. وَالثَّالِثَةُ: التَّطَوُّعُ الْجَائِزُ فِي هَذَا الْوَقْتِ مِن غَيْرِ أَنْ يُجْعَلَ سُنَّةً؛ لِكَوْنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يُدَاوِمْ عَلَيْهِ وَلَا قَدَّرَ فِيهِ عَدَدًا، وَالصَّلَاةُ قَبْلَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِن هَذَا الْبَابِ. وَقَرِيبًا مِن ذَلِكَ صَلَاةُ الضُّحَى. [٢٣/ ١٢٥ - ١٢٦] ٢٦٧٧ - إذَا فَاتَت السُّنَّةُ الرَّاتِبَةُ مِثْل سُنَّةِ الظُّهْرِ، فَهَل تُقْضَى بَعْدَ الْعَصْرِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا تُقْضَى، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ. وَالثَّانِي: تُقْضَى، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ أَقْوَى. [٢٣/ ١٢٧]
١ والشيخ لم يتكلم عن الحديث المروي: "رَحِمَ اللهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا". رواه الإمام أحمد (٥٩٨٠)، وأبو داود (١٢٧١)، والترمذي (٤٣٠)، وحسَّنه الترمذي والألباني في صحيح أبي داود. ولم أر الشيخ أشار إليه ولا سُئِل عنه! ٢ وهي: رَكْعَتَان أَو أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَان بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَان بَعْدَ الْمَغْرِب، وَرَكْعَتَان بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَان قَبْلَ الْفَجْرِ. ٣ وهي صلاة الليل مع الوتر.