← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1271 · ص229 · ج3
٢٥٧٩ - وَسُئِلَ: عَمَّا إذَا نَصَبَ الْمَخْفُوضَ فِي صَلَاتِهِ؟ فَأَجَابَ: إنْ كَانَ عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَلَاعِبٌ فِي صَلَاتِهِ، وَإِن كَانَ جَاهِلًا لَمْ تَبْطُلْ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ. [٢٢/ ٤٤٤] ٢٥٨٠ - يَجُوزُ أَنْ يَقْرَأَ بَعْضَ الْقُرْآنِ بِحَرْفِ أَبِي عَمْرٍو، وَبَعْضَهُ بِحَرْفِ نَافِعٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي رَكْعَةٍ أَو رَكْعَتَيْنِ، وَسَوَاءٌ كَانَ خَارجَ الصَّلَاةِ أَو دَاخِلَهَا. [٢٢/ ٤٤٥] ٢٥٨١ - إنْ شَاءَ الْمُصَلِّي يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِن شَاءَ وَضَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ، وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ فِي الْحَالَتَيْنِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَلَكِنْ تَنَازَعُوا فِي الْأَفْضَلِ ١. [٢٢/ ٤٤٩] ٢٥٨٢ - وَسُئِلَ -رحمه الله-: عَمَّا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ وَأَنْ لَا كُفَّ لِي ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا" ٢، وَفِي رِوَايَةٍ: "وَأَنْ لَا أَكْفِتَ لِي ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا". فَأَجَابَ: الْكَفْتُ: الْجَمْعُ وَالضَّمُّ، وَالْكَفُّ: قَرِيبٌ مِنْهُ، وَهُوَ مَنْعُ الشَّعْرِ وَالثَّوْبِ مِنَ السُّجُودِ، وَيُنْهَى الرَّجُلُ أَنْ يُصَلِّيَ وَشَعْرُهُ مَغْرُوزٌ فِي رَأسِهِ أَو مَعْقُوصٌ.
١ لم يرجح الشيخ -رحمه الله- أيًّا من القولين، ولكن تلميذه ابن القيِّم -رحمه الله- نصر القول بأنَّ الأفضل وضع الركبتين قبل اليدين، حيث قال: "وَكَان -صلى الله عليه وسلم- يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَدَيْهِ بَعْدَهُمَا، ثُمَّ جَبْهَتَهُ وَأنْفَهُ"، هذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي رَوَاهُ شريك، عَن عاصم بن كليب، عَن أَبِيهِ، عَن وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: "رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ". وَلَمْ يُرْوَ فِي فِعْلِهِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ: "إِذَا سَجَدَ أحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ"، فَالْحَدِيثُ -وَاللهُ أَعْلَمُ- قَد وَقَعَ فِيهِ وَهْمٌ مِن بَعْضِ الرُّوَاةِ. اهـ. ثم شرع في نصرة هذا القول، ورد القول الثاني. زاد المعاد (١/ ٢١٦ - ٢٢٤). ٢ رواه البخاري (٧٧٩)، ومسلم (٤٩٠).