1249 · ص201 · ج3
بستر العورة؛ إيذانًا بأنَّ العبد ينبغي له أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة، وكان لبعض السلف حلةٌ بمبلغ عظيم من المال وكان يلبسها وقت الصلاة ويقول: ربي أحق من تجملت له في صلاتي. [المستدرك ٣/ ٦٥]
٢٥٢٦ - قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِغلَامِهِ نَافِع لَمَّا رَآهُ يُصَلِّي حَاسِرًا: أَرَأَيْت لَو خَرَجْت إلَى النَّاسِ كُنْت تَخْرُجُ هَكَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاللّهُ أحَقُّ مَن يُتَجَمَّلُ لَهُ ١. [٢٢/ ١١٧]
وَعَلَى هَذَا فَيَسْتَتِرُ فِي الصَّلَاةِ أَبْلَغَ مِمَّا يَسْتَتِرُ الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةُ مِنَ الْمَرْأةِ.
٢٥٢٧ - ومعلوم أن اللّه -سبحانه وتعالى- يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، لا سيما إذا وقف بين يديه فأحسن ما وقف بين يديه بملابسه ونعمته التي ألبسه إياها ظاهرًا وباطنًا. [المستدرك ٣/ ٦٥]
٢٥٢٨ - وَسُئِلَ الشيخ -رحمه الله-: عَن لُبْسِ الْقبَاءِ ٢ فِي الصَّلَاةِ إذَا أَرَادَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَيْهِ فِي أَكْمَامِهِ هَل يُكْرَهُ أَمْ لَا؟
فَأجَابَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ ذَكَرُوا جَوَازَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ هُوَ مِثْل السَّدْلِ الْمَكْرُوهِ ٣؛ لِمَا فِيهِ مِن فشَابَهَةِ الْيَهُودِ؛ فَاِنَّ هَذِهِ اللُّبْسَةَ لَيْسَتْ مِن مَلَابِسِ الْيَهُودِ. [٢٢/ ١٢٢]
١ وإنك ترى الكثير من الناس إذا صلى وحده أو مع أصدقائه صلى بقميص أو بدون غترة، وإذا خرج إلى الناس لبس أحسن ثيابه!.
٢ القباء أقرب ما يكون من (البالطو) ذي الأزرار الأمامية، وكان مشقوقًا من الخلف، طويلًا، من أجل أن تسهل حركة الرجلين، وكان في وسطه نطاق يُشدّ به ..
قال البخاري -رحمه الله- في اللباس من صحيحه: باب القَباء وفَرُّوج حرير، وهو القَباء، ويقال هو الذي له شقٌّ من خلفه.
وفي الفتح (١٠/ ٢٨١): قال القرطبي: القباء والفروج كلاهما ثوب ضيق الكلمين والوسط، مشقوق من خلف، يُلبس في السفر والحرب؛ لأنه أعون على الحركة. اهـ.
وفي كنز العمال (١١٧٧١): أن عمرَ - رضي الله عنه - لمّا أنكر على معاوية بن عياض لبسه القباء والخفين الرقيقين، قال معاوية: يا أمير المؤمنين: أما القباء فإن الرجل يشد فيضم ثيابه. اهـ.
٣ السدل: هو أن يطرح ثوبًا على كتفيه، ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى، قال الشيخ: =