← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1186 · ص99 · ج3
٢٣٨٢ - سِكِّينُ الْقَصَّابِ يَذْبَحُ بِهَا وَيسْلَخُ، فَلَا تَحْتَاجُ إلَى غَسْلٍ؛ فَإِنَّ غَسْلَ السَّكَاكِينِ الَّتِي يُذْبَحُ بِهَا بِدْعَةٌ، وَكَذَلِكَ غَسْلُ السُّيُوفِ. وَإِنَّمَا كَانَ السَّلَفُ يَمْسَحُونَ ذَلِكَ مَسْحًا؛ وَلِهَذَا جَازَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَجْسَامِ الصَّقِيلَهِ كَالسَّيْفِ وَالْمِرْآةِ إذَا أَصَابَهَا نَجَاسَةٌ أَنْ تُمْسَحَ وَلَا تُغْسَلَ، وَهَذَا فِيمَا لَا يُعْفَى عَنْهُ. [٢١/ ٥٢٣] ٢٣٨٣ - الْكَلْبُ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ طَاهِرٌ حَتَّى رِيقُهُ، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكِ. وَالثَّانِي: نَجِسٌ حَتَّى شَعْرُهُ، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. وَالثَّالِثُ: شَعْرُهُ طَاهِرٌ وَرِيقُهُ نَجِسٌ، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَهَذَا أَصَحُّ الْأَقْوَالِ. فَإِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ أَو الْبَدَنَ رُطُوبَةُ شَعْرِهِ لَمْ يَنْجُسْ بِذَلِكَ، وَإِذَا وَلَغَ فِي الْمَاءِ أُرِيقَ الْمَاءُ. وَإِن وَلَغَ فِي اللَّبَنِ وَنَحْوِهِ فَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَن يَقُولُ: يُوكَلُ ذَلِكَ الطَّعَامُ؛ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، وَمِنْهُم مَن يَقُولُ: يُرَاقُ، كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد. فَأَمَّا إنْ كَانَ اللَّبَنُ كَثيرًا فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ ١. [٢١/ ٥٣١] ٢٣٨٤ - هَل يُعْفَى عَن يَسِيرِ بَعْرِ الْفَأْرِ؟ فِي أحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ يُعْفَى عَن يَسِيرِهِ، وَهَذَا أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ. [٢١/ ٥٣٤] ٢٣٨٥ - اعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ فِي جَمِيعِ الْأَعْيَانِ الْمَوْجُودَةِ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْنَافِهَا، وَتَبَايُنِ أَوْصَافِهَا، أَنْ تَكُونَ حَلَالًا مُطْلَقًا لِلْآدَمِيِّينَ، وَأَنْ تَكُونَ طَاهِرَةً
١ وكذا الحكم في الماء والإناء وغيرها. وهذه الفتوى كُررت في (٢١/ ٦١٦)، مع زيادات أخرى.